نبذة من خطبه وكلماته عليهالسلام
من خطبة له عليهالسلام بعد شهادة أبيه
بعد الحمد والثناء ، قال : لقد قبض في هذه اللّيلة رجل لم يسبقه الأوّلون ولا يدركه الآخرون ، وقد كان رسول الله صلىاللهعليهوسلم يعطيه رايته فيقاتل جبريل عن يمينه وميكائيل عن شماله ، فما يرجع حتّى يفتح الله عليه ، ولا ترك على وجه الأرض صفراء ولا بيضاء إلّا سبعمائة درهم فضلت من عطائه أراد أن يبتاع بها خادما لأهله.
ثمّ قال : أيّها النّاس من عرفني فقد عرفني ومن لم يعرفني فأنا الحسن بن عليّ ، وأنا ابن الوصيّ ، وأنا ابن البشير ، وأنا ابن النذير ، وأنا ابن الدّاعي إلى الله بإذنه والسراج المنير ، وأنا من أهل البيت الّذي افترض الله مودّتهم على كلّ مسلم فقال الله تعالى لنبيّه صلىاللهعليهوسلم : (قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى ، وَمَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيها حُسْناً) فاقتراف الحسنة مودّتنا أهل البيت.
رواه العلامة محب الدين الطبري في «ذخائر العقبى» (ص ١٣٨ ط مكتبة القدسي بمصر) عن زيد بن الحسن من طريق الدّولابي ، قال : خطب الحسن النّاس حين قتل عليّ بن أبي طالب رضياللهعنه ، فحمد الله وأثنى عليه. ثمّ ذكرها.
ورواه جماعة غيره.
وقد روى شطرا منها الحافظ أحمد بن حنبل في «المسند» (ج ١ ص ١٩٩ ط الميمنية بمصر) قال :
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ١١ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2748_ihqaq-alhaq-11%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
