القاسم بن الفضل الحداني ، حدّثنا أبو هارون قال : انطلقنا حجّاجا فدخلنا المدينة ، فدخلنا على الحسن ، فحدّثنا بمسيرنا وحالنا ، فلمّا خرجنا بعث إلى كلّ رجل منّا بأربعمائة ، فرجعنا فأخبرناه بيسارنا ، فقال : لا تردّوا عليّ معروفي ، فلو كنت على غير هذه الحال كان هذا لكم يسيرا ، أما إنّي مزوّدكم. إنّ الله يباهى ملائكته بعبادة يوم عرفة.
السابع عشر
ما رواه القوم :
منهم الحافظ الشيخ جلال الدين السيوطي الشافعي المتوفى سنة ٩١١ في كتابه «الكنز المدفون» (ص ٢٣٤ طبع بولاق) قال :
فائدة : قيل للحسن بن عليّ بن أبي طالب رضياللهعنهما وجعل في الجنان مقرّهما : لأىّ شيء نراك لا تردّ سائلا وإن كنت على فاقة فقال رضي الله تعالى عنه ورضى عنّا به في الدّنيا والآخرة : إنّي لله سائل وفيه راغب وأنا أستحيى أن أكون سائلا وأردّ سائلا ، وأنّ الله تعالى عوّدني عادة عوّدنى أن يفيض نعمه عليّ وعوّدته أن أفيض نعمه على النّاس ، فأخشى إن قطعت العادة أن يمنعني المادة ، وأنشد يقول :
|
إذا ما أتانى سائل قلت مرحبا |
|
بمن فضله فرض عليّ معجّل |
|
ومن فضله فضل على كلّ فاضل |
|
وأفضل أيّام الفتى حين يسأل |
ومنهم العلامة الشيخ محمد رضا المصري المالكي في «الحسن والحسين سبطا رسول الله (ص)» (ص ١٠ ط القاهرة).
روى الحديث بعين ما تقدّم عن «الكنز المدفون» لكنّه ذكر بدل قوله يمنعني المادة : يمنعني العادة.
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ١١ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2748_ihqaq-alhaq-11%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
