كرمه وعطاؤه في ذات الله
ونروى في ذلك أحاديث :
الاول
ما رواه جماعة من أعلام القوم :
منهم العلامة الزرندي الحنفي في «نظم درر السمطين» (ص ١٩٦ ط القضاء) قال :
يروى أنّ رجلا سأله (أى الحسن بن عليّ) حاجة فقال له : يا هذا حقّ سؤالك إيّاى معظم لديّ ، ومعرفتي بما يجب لك يكبر عليّ ، ويدي تعجز عن نيلك بما أنت أهله ، والكثير في ذات الله قليل ، وما في يدي وفاء بشكرك ، فإن قبلت الميسور ورفعت عنّي مؤنة الاحتفال والاهتمام لما أتكلّف من واجبك فعلت ، فقال : يا ابن رسول الله أقبل وأشكر العطيّة وأعذر على المنع ، فدعى الحسن (رض) وكيله وجعل يحاسبه على نفقاته حتّى استقصاها ، فقال له : هات الفاضل فأحضر خمسين ألفا ، ثمّ قال : ما فعلت الخمس مائة دينار؟ قال : هي عندي ، قال : أحضرها فأحضرها فدفع الحسن الدّنانير والدّراهم إلى الرّجل ، قال : هات من يحملها لك فأتى بحمّالين فدفع الحسن (رض) إليهما رداءه لكدّ الحمل ، وقال : هذا اجرة حملكما ولا تأخذوا منه شيئا ، فقال له مواليه : والله ما عندنا درهم ، فقال : لكنّى أرجو أن يكون لي عند الله أجر عظيم.
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ١١ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2748_ihqaq-alhaq-11%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
