قصة امرأة ذبحت شاتها لهما
رواها القوم :
منهم العلامة الشيخ تقى الدين بن أبى بكر بن على بن محمد الحموي الحنفي المتوفى سنة ٨٣٧ في كتابه «ثمرات الأوراق» (ج ٢ ص ١٨ ط القاهرة) قال :
(قال أبو الحسن المدائني): خرج الحسن والحسين عليهماالسلام وعبد الله بن جعفر رضياللهعنه حجاجا ففاتهم أثقالهم فجاعوا وعطشوا فمرّوا بعجوز في خباء لها فقال أحدهم : هل من شراب؟ قالت : نعم فأناخوا إليها وليس لها إلّا شويهة فقالت :
احلبوها فاشربوا لبنها ففعلوا فقالوا : هل من طعام؟ قالت : لا إلّا هذه الشاة فليذبحها أحدكم حتّى أهيئ لكم ما تأكلون فقام إليها أحدهم فذبحها وكشطها ثمّ هيئت لهم طعاما فأكلوا وأقاموا حتّى أبردوا فلمّا ارتحلوا قالوا : نحن نفر من قريش نريد هذا الوجه فإذا رجعنا سالمين فألمّى بنا فإنّا صانعون إليك خيرا ، فارتحلوا وأقبل زوجها فأخبرته بخبر القوم والشّاة فغضب وقال : ويحك تذبحين شاتي لقوم لا أعرفهم ثمّ تقولين نفر من قريش ، ثمّ بعد مدّة ألجأتهم الحاجة إلى دخول المدينة فدخلاها وجعلا يلتقطان البعر ويعيشان بثمنه فمرّت العجوز ببعض سكك المدينة فإذا الحسن ابن عليّ على باب داره وعرف العجوز وهي منكرة فبعث إليها غلامه فدعا بها فقال لها : يا أمة الله أتعرفيني قالت : لا قال : أنا ضيفك بالأمس يوم كذا وكذا قالت : بأبي أنت وامّي ثمّ اشترى لها من شاة الصدقة ألف شاة وأمر لها بألف دينار وبعث بها مع غلامه إلى الحسين رضياللهعنهما فأمر لها بمثل ذلك الحديث.
ومنهم العلامة المحقق أبو القاسم محمود بن عمر الزمخشرىّ المتوفى سنة ٥٣٨ في «ربيع الأبرار» (ص ٥٣٩ مخطوط).
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ١٠ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2747_ihqaq-alhaq-10%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
