__________________
قال : صدقت الحق بعملك فرده الى خراسان.
وكذا العلامة أبو المؤيد موفق بن أحمد في «مقتل الحسين» (ص ٨٩ ط الغرى).
جاء هذا الحديث مرسلا أطول من هذا من عامر الشعبي أنه قال : بعث الى الحجاج ذات ليلة فخشيت فقمت فتوضأت وأوصيت ثم دخلت عليه فنظرت فإذا نطع منشور وسيف مسلول ، فسلمت عليه فرد على السّلام وقال : لا تخف فقد أمنتك الليلة وغدا الى الظهر ثم أجلسنى وأشار فأتى برجل مقيد بالكبول والأغلال فوضعوه بين يديه فقال : ان هذا الشيخ يقول : الحسن والحسين كانا ابني رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، فليأتيني بحجة من القرآن أو لأضربن عنقه فقلت : يجب أن يحل قيده فانه ان احتج فلا محالة يذهب ، وان لم يحتج فالسيف لا يقطع هذا الحديد ، فحلوا قيوده وكبوله فنظرت فإذا هو سعيد بن جبير فحزنت له وقلت : كيف يجد على ذلك حجة من القرآن فقال له الحجاج : آتني بحجة من القرآن على ما ادعيت والا ضربت عنقك فقال : انتظر فسكت ساعة وقال له مثل ذلك ، فقال : انتظر ، فسكت ساعة وقال له مثل ذلك ، فقال : أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ، بسم الله الرحمن الرحيم ثم قرء «وَوَهَبْنا لَهُ إِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ ـ الى قوله تعالى : وَكَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ» وسكت ثم قال للحجاج : اقرأ ما بعده فقرأ : (وَزَكَرِيَّا وَيَحْيى وَعِيسى وَإِلْياسَ) ، ثم قال سعيد : كيف يليق عيسى هاهنا فقال : انه كان من ذريته فقال : ان كان عيسى من ذرية ابراهيم ولم يكن له أب بل كان ابن بنت فنسب اليه على بعده فالحسن والحسين أولى أن ينسب الى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم لقربهما منه ، فأمر له بعشرة آلاف دينار وأمر بأن يحملوها معه الى داره وأذن له في الرجوع ، قال الشعبي : فلما أصبحت ، قلت : في نفسي قد وجب علىّ أن آتى هذا الشيخ فأتعلم منه معاني القرآن لأني كنت أظن أنى أعرفها فإذا أنا لا أعرفها ، فأتيته فإذا هو في المسجد وتلك الدنانير بين يديه يفرقها عشرة عشرة ويتصدق بها ويقول : هذا كله ببركة الحسن والحسين عليهماالسلام لئن كنا أغممنا واحدا فقد أفرحنا ألفا وأرضين الله
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ١٠ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2747_ihqaq-alhaq-10%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
