ابن أبي فديك ففاطمة أوّل من عمل عليها النعش.
ومنهم العلامة ابن عبد البر الأندلسي في «الاستيعاب» (ج ٢ ص ٧٥٢ ط حيدرآباد الدكن) قال :
وأخبرنا قتيبة بن سعيد قال : حدّثنا محمّد بن موسى ، عن عون بن محمّد بن عليّ ابن أبي طالب ، عن امّه ام جعفر بنت محمّد بن جعفر وعن عمارة بن المهاجر ، عن ام جعفر إنّ فاطمة بنت رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم قالت لأسماء بنت عميس : يا أسماء إنّي قد استقبحت ما يصنع بالنساء أنّه يطرح على المرأة الثوب فيصفها فقالت أسماء يا بنت رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ألا أريك شيئا رأيته بأرض الحبشة فدعت بجرائد رطبة فحنّتها ثمّ طرحت عليها ثوبا فقالت فاطمة : ما أحسن هذا وأجمله لا تعرف به المرأة من الرجال فإذا أنا متّ فاغسليني أنت وعليّ ولا تدخلي علىّ أحدا فلمّا توفّيت جاءت عائشة تدخل فقالت أسماء : لا تدخلي فشكت إلى أبي بكر فقالت : إنّ هذه الخثعمية تحول بيننا وبين بنت رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم وقد جعلت لها مثل هودج العروس فجاء أبو بكر فوقف على الباب فقال : يا أسماء ما حملك على أن منعت أزواج النّبي صلىاللهعليهوآلهوسلم أن يدخلن على بنت رسول الله صلىاللهعليهوآله وجعلت لها مثل هودج العروس فقالت : أمرتني ألّا يدخل عليها أحد وأريتها هذا الّذي صنعت وهي حيّة فأمرتني أن أصنع ذلك لها قال أبو بكر : فاصنعي ما أمرتك ثمّ انصرف فغسلها عليّ وأسماء* (قال) أبو عمر فاطمة رضياللهعنها أوّل من غطي نعشها من النساء في الإسلام على الصفة المذكورة في هذا الخبر ثمّ بعدها زينب بنت جحش رضياللهعنها صنع ذلك بها أيضا.
ومنهم العلامة الحافظ البيهقي الشافعي المتوفى سنة ٤٥٨ في كتابه «السنن الكبرى» (ج ٤ ص ٣٤ ط حيدرآباد) قال :
أخبرنا أبو حازم الحافظ ، أنباء أبو أحمد بن محمّد الحافظ ، أنبأ أبو العباس محمّد بن إسحاق الثقفي ، ثنا قتيبة بن سعيد ، فذكر الحديث بعين ما تقدّم عن «الاستيعاب»
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ١٠ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2747_ihqaq-alhaq-10%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
