دوران رحاها وهي نائمة
رواه القوم :
منهم الحافظ شهاب الدين أحمد بن على بن حجر العسقلاني في «لسان الميزان» (ج ٥ ص ٦٥ ط حيدرآباد الدكن) قال :
قال أحمد بن الفضل بن خزيمة ، حدّثنا محمّد بن الأزهر الكاتب ، قال : حدّثني سويد الجويني ، قال : ثنا محمّد بن عمرو بن مهجع ، عن الشعبي ، عن ميمونة رضياللهعنها ، قالت : بعثني رسول الله صلىاللهعليهوآله بقمح إلى فاطمة لتطحنه ، ثمّ ردّني إليها ، فوجدتها نائمة ، والرّحى تدور ، فأخبرت النّبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم ، فقال : إنّ الله علم ضعف فاطمة ، فأوحى إلى الرّحى أن تدور ، فدارت.
ومنهم العلامة أبو المؤيد موفق بن أحمد المتوفى سنة ٥٦٨ في «مقتل الحسين» (ص ٦٨ ط الغرى) قال :
قال سيّد الحفاظ هذا ، أجزأه الله عنّا خيرا ، أخبرنا والدي ـ ره ـ ، أخبرنا أبو بكر أحمد بن عمر البزاز ، أخبرنا أبو منصور محمّد بن عيسى ، أخبرنا صالح بن أحمد الحافظ ، أخبرنا القاسم بن أبي صالح ، أخبرنا إبراهيم بن الحسين ، أخبرنا سويد بن سعيد ، أخبرنا محمّد بن عمر الكلاعي ، أخبرنا عامر الشعبي ، عن ميمونة بنت الحارث ، أن النّبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم قال لها : اذهبي بهذا الصاع إلى فاطمة تطحنه لنا ، فبينما هي تطحن إذ غلبتها عينها ، فذهب بها النوم ، فقال نبيّ الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : قد أبطأ علينا طعامنا ، فانظري ما حبسها ، فذهبت ميمونة ، فاطلعت من الباب ، فإذا الرّحى تدور وإذا فاطمة نائمة ، فرجعت إلى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، فقالت : رأيت فاطمة نائمة والرّحى تدور ، فقال : ما أحد يديرها؟ قالت : ما أحد يديرها ، فقال : رحم الله جلّ جلاله أمتها حيث رأى ضعفها فأوحى إلى الرّحى فدارت ، فجاءت ميمونة إلى طعامها ، وقد فرغ الرّحى من طحنه.
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ١٠ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2747_ihqaq-alhaq-10%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
