امتلاء جفنة لها من اللحم والخبز ببركة ايثارها
النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم على نفسها وأهلها بعد ما كانوا جائعين
رواه جماعة من أعلام القوم :
منهم الحافظ أبو الفداء ابن كثير في «البداية والنهاية» (ج ٦ ص ١١١ ط مصر) قال :
قال الحافظ أبو يعلي : ثنا سهل بن الحنظليّة ، ثنا عبد الله بن صالح ، حدّثني ابن لهيعة ، عن محمّد بن المنكدر ، عن جابر ، أنّ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، أقام أيّاما لم يطعم طعاما حتّى شقّ ذلك عليه ، فطاف في منازل أزواجه فلم يصب عند واحدة منهنّ شيئا ، فأتى فاطمة فقال : يا بنية هل عندك شيء آكله؟ فانّي جائع ، فقالت : لا والله بأبي أنت وامّي ، فلمّا خرج من عندها رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، بعثت إليها جارة لها برغيفين ، وقطعة لحم ، فأخذته منها فوضعته في جفنة لها ، وغطّت عليها ، وقالت : والله لأوثرنّ بهذا رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم على نفسي ومن عندي ، وكانوا جميعا محتاجين إلى شبعة طعام ، فبعث حسنا وحسينا إلى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، فرجع إليها فقالت له : بأبي أنت وامّي ، قد أتى الله بشيء فخبأته لك قال : هلمّي يا بنية فكشفت عن الجفنة فإذا هي مملوة خبزا ولحما ، فلمّا نظرت إليها بهتت وعرفت أنّها بركة من الله فحمدت الله وصلّت على نبيّه صلىاللهعليهوآلهوسلم وقدّمته إلى رسول الله ، فلمّا رآه حمد الله ، وقال : من أين لك هذا يا بنية؟ قالت : يا أبة هو من عند الله (إِنَّ اللهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ) ، فحمد الله وقال : الحمد لله الّذي جعلك يا بنية شبيهة سيّدة نساء بني إسرائيل ، فإنّها كانت إذا رزقها الله شيئا فسئلت عنه ، قالت : هو من عند الله (إِنَّ اللهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ) ، فبعث رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم إلى عليّ ثمّ أكل رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم وعليّ وفاطمة وحسن
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ١٠ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2747_ihqaq-alhaq-10%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
