__________________
حدّثنا أبى ، قال : أنا العباس بن الفضل المروزي ، قال : أنا موسى بن نصر ، عن محمد بن زياد ، عن ميمون بن مهران ، أنه قال : لما نزلت هذه الآية (وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهُمْ أَجْمَعِينَ) وضع سلمان يده على رأسه ، وخرج هاربا ثلاثة أيام ، لا يقدر عليه حتى جيء به ، وروى يزيد الرقاشي عن أنس بن مالك ، قال : جاء جبرئيل الى النبي صلىاللهعليهوسلم في ساعة ما كان يأتيه فيها متغير اللون ، فقال له النبي صلىاللهعليهوسلم : ما لي أراك متغير اللون ، فقال : يا محمد جئتك في الساعة التي أمر الله بمنافخ النار أن تنفخ فيها ، ولا ينبغي لمن يعلم أن جهنم حق وأن النار حق ، وأن عذاب القبر حق ، وأن عذاب الله أكبر ، أن تقر عينه حتى يأمنها ، فقال النبي صلىاللهعليهوسلم : يا جبرئيل صف لي جهنم ـ إلى أن قال : فاشتملت فاطمة بعباءة قطوانية وأقبلت حتى وقفت عليهاالسلام على باب رسول الله صلىاللهعليهوسلم ثم سلمت وقالت : يا رسول الله أنا فاطمة ورسول الله ساجد يبكى ، فرفع رأسه وقال : ما بال قرة عيني فاطمة حجبت عنى افتحوا لها الباب ففتح لها الباب فدخلت فلما نظرت الى رسول الله صلىاللهعليهوسلم بكت بكاء شديدا لما رأت من حاله الحديث.
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ١٠ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2747_ihqaq-alhaq-10%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
