وأما الثاني فهو عند النسائي وكتابه من صحاحهم.
وأما الرابع الذي رواه الطبراني فقد أورده الهيثمي وقال له : «رجاله رجال الصحيح» (٧٥).
نعم ، الثالث ذكره النووي ثم قال نقلا عن القاضي عياض : «لم يتابعه أحد على هذا وهو غلط» (٧٦).
ـ وقال ابن حجر : «وأغرب من ذلك رواية إسحاق بن راشد عن الزهري عنه بلفظ : نهي في غزوة تبوك عن نكاح المتعة وهو خطأ أيضا» (٧٧).
أما الخامس فتتعلق به نقاط :
إنه لو كان قد ثبت عنده نهي عن المتعة يوم خيبر لما سكت عن القصة ، لأنه تدليس قبيح كما لا يخفى.
لكن الشافعي نفسه ممن يرى أن التحريم من النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم وفي يوم خيبر (٧٨).
مضافا إلى أن الحديث عن مالك ، وهو يروي في الموطأ : عن الزهري ، عن عبد الله والحسن ، عن أبيهما محمد بن الحنفية ، عن أبيه علي أنه قال : «نادى منادي رسول الله ، نادى يوم خيبر : ألا إن الله تعالى ورسوله صلى الله عليه [وآله] وسلم ينهاكم عن المتعة» (٧٩).
٢ ـ تلاعب القوم في لفظ حديث خيبر :
وإذ عرفت أن الصحيح عندهم مما رووا عن أمير المؤمنين عليهالسلام في هذا
__________________
(٧٥) مجمع الزوائد ٤ / ٢٦٥.
(٧٦) المنهاج ـ شرح صحيح مسلم ـ ٦ / ١٣١.
(٧٧) فتح الباري / ١٣٧.
(٧٨) زاد المعاد في هدي خير العباد.
(٧٩) الموطأ ٢ / ٧٤ بشرح السيوطي.
![تراثنا ـ العدد [ ٢٥ ] [ ج ٢٥ ] تراثنا ـ العدد [ 25 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2745_turathona-25%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)