أنه سمع علي بن أبي طالب يقول لابن عباس : نهى رسول الله صلى الله عليه [وآله] وسلم. عن متعة النساء يوم خيبر وعن أكل لحوم الحمر الإنسية» (٦٠).
أقول :
وفي جميع أحاديث الباب نقود مشتركة ، توجب القول ببطلانها جميعا ، حتى لو صحت كلها سندا ...
فنذكر تلك النقود المشتركة بإيجاز ، ثم نتعرض لنقد حديث فتح مكة لكونه القول المشهور كما عرفت ، ولنقد حديث خيبر بالتفصيل لكونه المشهور عندهم عن أمير المؤمنين عليهالسلام ، وهو من أحاديث الصحيحين!!.
وإنما تعرضنا ـ من بين الأحاديث الأخرى ـ لحديثي تبوك وحنين ... لأنهم رووهما عن أمير المؤمنين عليهالسلام كذلك.
نقود مشتركة :
وأول ما في هذه الأحاديث تكاذب البعض منها مع البعض الآخر ، الأمر الذي حار القول واضطربوا وتضاربت كلماتهم في حله (٦١) ، فاضطر بعضهم إلى القول بأن المتعة أحلت ثم حرمت ثم أحلت ثم حرمت ... حتى عنون مسلم في صحيحه : «باب نكاح المتعة وبيان أنه أبيح ثم نسخ ثم أبيح ثم نسخ ، واستقر حكمه إلى يوم القيامة».
لكن الأخبار لم تنته بذلك ، بل جاءت بالتحليل والتحريم حتى سبعة مواطن كما قال القرطبي (٦٢).
__________________
(٦٠) صحيح مسلم ـ بشرح النووي ـ هامش القسطلاني ٦ / ١٢٩ ـ ١٣٠.
(٦١) راجع إن شئت الوقوف على طرف منها : المنهاج للنووي ٦ / ١١٩ فما بعدها ، وفتح الباري ـ لابن حجر ـ ٩ / ١٣٨.
(٦٢) تفسير القرطبي ٥ / ١٣٠.
![تراثنا ـ العدد [ ٢٥ ] [ ج ٢٥ ] تراثنا ـ العدد [ 25 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2745_turathona-25%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)