لكن اختلف أصحاب القول الأول في وقت تحريم النبي صلىاللهعليهوآله وسلم إلى أقوال سبعة : (٤٢).
١ ـ أنه يوم خيبر. وهذا قول طائفة ، منهم الشافعي.
٢ ـ أنه في عمرة القضاء.
٣ ـ أنه عام فتح مكة. وهذا قول ابن عيينة وطائفة.
٤ ـ أنه في أوطاس.
٥ ـ أنه عام حنين. قال ابن القيم : وهذا في الحقيقة هو القول الثاني ، لاتصال غزاة حنين بالفتح.
قلت : وسأذكر الحديث فيه.
٦ ـ أنه عام تبوك : وسأذكر الحديث فيه.
٧ ـ أنه عام حجة الوداع.
قال ابن القيم : «وهو وهم من بعض الرواة ، سافر فيه وهمه من فتح مكة إلى حجة الوداع ... وسفر الوهم من زمان إلى زمان ، ومن مكان إلى مكان ، ومن واقعة إلى واقعة ، كثيرا ما يعرض للحفاظ فمن دونهم» (٤٣).
وعمدة ما ذكره أصحاب القول الثاني في وجه تحريم ما أحله الله ورسوله وبقي الحكم كذلك حتى ذهاب رسول الله إلى ربه ـ وقد تقرر أن لا نسخ بعده صلى الله عليه وآله وسلم ـ هو : «إن عمر هو الذي حرمها ونهى عنها ، وقد أمر رسول الله باتباع ما سنه الخلفاء الراشدون» (٤٤).
فهذه هي الأقوال التي يستخلصها المتتبع المنقب من خلال كلماتهم المضطربة وأقوالهم المتعارضة ...
__________________
(٤٢) ذكر منها ابن القيم أربعة هي : خيبر ، الفتح ، حنين ، حجة الوداع ، والثلاثة الأخرى من فتح الباري ٩ / ١٣٨.
(٤٣) زاد المعاد في هدي خير العباد ٢ / ١٨٣.
(٤٤) زاد المعاد في هدي خير العماد ٢ / ١٨٤.
![تراثنا ـ العدد [ ٢٥ ] [ ج ٢٥ ] تراثنا ـ العدد [ 25 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2745_turathona-25%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)