ملك اليمين.
ثبوتها بالكتاب والسنة والإجماع :
وقد دل على مشروعية هذا النكاح وثبوته في الإسلام :
١ ـ الكتاب ، في قوله عزوجل : (فما استمتعتم به منهن ...) (٢٢) وقد روي عن جماعة من كبار الصحابة والتابعين ، المرجوع إليهم في قراءة القرآن وأحكامه التصريح بنزول هذه الآية المباركة في المتعة ، حتى أنهم كانوا يقرأونها : «فما استمتعتم به منهن إلى أجل ...» ، وكانوا قد كتبوها كذلك في مصاحفهم ، فهي ـ حينئذ ـ نص في المتعة ، ومن هؤلاء :
عبد الله بن عباس ، وأبي بن كعب ، وعبد الله بن مسعود ، وجابر بن عبد الله وأبو سعيد الخدري ، وسعيد بن جبير ، ومجاهد ، والسدي ، وقتادة (٢٤).
بل ذكروا عن ابن عباس قوله : «والله لأنزلها الله كذلك ـ ثلاث مرات».
وعنه وعن أبي التصريح بكونها غير منسوخة.
بل نص القرطبي على أن دلالتها على نكاح المتعة هو قول الجمهور ، وهذه عبارته : «وقال الجمهور : المراد نكاح المتعة الذي كان في صدر الإسلام» (٢٥).
٢ ـ السنة : وفي السنة أحاديث كثيرة دالة على ذلك ، نكتفي منها بواحد مما أخرجه البخاري ومسلم وأحمد وغيرهم عن عبد الله بن مسعود قال :
«كنا نغزو مع رسول الله صلى الله عليه [وآله] وسلم ليس لنا نساء. فقلنا : ألا نستخصي؟ فنهانا عن ذلك. ثم رخص لنا أن ننكح المرأة بالثوب إلى أجل. ثم
__________________
(٢٣) سورة النساء : ٢٤.
(٢٤) راجع تفاسير : الطبري والقرطبي وابن كثير والكشاف والدر المنثور. كلها بتفسير الآية. وراجع أيضا : أحكام القرآن ـ للجصاص ـ ٢ / ١٤٧ ، سنن البيهقي ٧ / ٢٠٥ ، شرح مسلم ـ للنوري ـ ٦ / ١٢٧ المغني لابن قدامة ٧ / ٥٧١.
(٢٥) تفسير القرطبي ٥ / ١٣٠.
![تراثنا ـ العدد [ ٢٥ ] [ ج ٢٥ ] تراثنا ـ العدد [ 25 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2745_turathona-25%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)