ولتعظيم شأن غير الخبر ، نحو قوله تعالى : (الذين كذبوا شعيبا كانوا هم الخاسرين) (٣٥).
أورد (الذين كذبوا ...) موصولا ـ وهو المسند إليه ـ لتعظيم شعيب ، وهو غير الخبر ، وهذا بخلاف ما لو قال : إن القوم الفلاني ....
وقد يكون للايماء إلى جنس الخبر المبني عليه [نحو قوله تعالى] : (إن الذين يستكبرون عن عبادتي ، سيدخلون جهنم داخرين) (٣٦).
أورد المسند إليه ـ وهو الذين يستكبرون ـ موصولا ، للايماء إلى أن الخبر المبني عليه من جنس العقاب ، فإذا ذكر ـ تجد ذلك الايماء ـ الخبر ـ وهو (سيدخلون جهنم) ـ كان أوقع وأمكن في النفس.
وقد يكون للتفخيم والتهويل ، نحو : (فغشيهم من اليم ما غشيهم) (٣٧).
فإن في هذا الإبهام من التفخيم ما لا يخفى.
وقد يكون لغير ما ذكر من الاعتبارات.
قال :
|
٢٥ ـ وبإشارة (٣٨) لذي فهم بطي |
|
في القرب والبعد أو التوسط |
أقول :
تعريف المسند إليه بإيراده اسم إشارة يكون لمخاطب ذي فهم بطئ ، حقيقة ، أو ادعاء بأنه لا يدرك غير المحسوس.
__________________
(٣٥) الآية ٩٢ من سورة الأعراف ٧.
(٣٦) الآية ٦٠ من سورة غافر ٤٠.
(٣٧) الآية ٧٨ من سورة طه ٢٠.
(٣٨) كذا في المطبوعتين و «ش» وفي سائر النسخ : وبالإشارة.
![تراثنا ـ العدد [ ٢٥ ] [ ج ٢٥ ] تراثنا ـ العدد [ 25 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2745_turathona-25%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)