١ ـ مقدمة المحقق
بسم الله الرحمن الرحيم
طلب إلي جمع من الإخوان ، من طلاب الحوزة العلمية أن أقوم بتدريس علوم البلاغة في كتابها المقرر : «الشرح المختصر لتلخيص المفتاح» فقمت بالأمر ، وكنت مبتهجا إذ وجدت فيهم مشاركين في علوم الأدب ، وكانوا يملأون أجواء الدرس بشذاها العطر ، خاصة عندما تثار المناقشات ، التي أعتبرها ضرورية للطلاب في تقدمهم العلمي ، ومن أجل تفتح قرائحهم ، وفتح الآفاق أمامهم ، وإعطائهم الفرصة للتحرك نحو طموحاتهم ، والقدرة على البحث والمناقشة السليمة وإبداء الرأي وإثباته.
ومذ رأيت فيهم تلك الروح ، تبلورت في خاطري فكرة عرضتها عليهم ، ومجملها : أن يعمد كل واحد منم إلى كتاب من الكتب المخطوطة المؤلفة في علوم البلاغة ، فيقوم بتقويم نصه ، ومراجعة مصادره والقيام بما يسمى في هذا العصر بعملية «تحقيقه». على أن يكون ذلك امتدادا لكل مادة ندرسها في المنهج المقرر ، وأثناء الدراسة ، بحيث لا يخرج عن مهمة الطالب في مطالعة الدرس ولا يكون أمرا غريبا على واجباته اليومية تجاه المنهج.
وكان غرضي من وراء الفكرة :
أولا ـ أن يعيش الطالب أجواء المادة من خلال نصوص أخرى ، غير الكتاب المقرر ، الذي يتلقاه بالدرس والتوضيح ، ويعتمد في فهمه على محاضرات الأستاذ وشرحه ، فيتدرب على تفهم النصوص الأخرى ، بل ومناقشتها ، فيستقل بالفهم ،
![تراثنا ـ العدد [ ٢٥ ] [ ج ٢٥ ] تراثنا ـ العدد [ 25 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2745_turathona-25%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)