|
أفي كل يوم لوعة وتفرق |
|
وضر فقد ضاقت علي مذاهبي |
|
أروح بعين من فراقك ثرة |
|
وأغدو بقلب من أذى البين واجب |
|
أما آن لي أن تنقضي لوعة النوى |
|
ويأمن قلبي من زمان موارب |
|
فقلت لها واستعجلتني بوادر |
|
جرت من جفوني بالدموع السوارب |
|
أقلي العنا واستشعري الخير إنني |
|
إلى نحو خير الخلق أزجي ركائبي |
* * *
|
وللموت خير من مقام ببلدة |
|
يحط بها قدري وتعلو مآربي |
|
دعيني أجشمها إلى كل مجهل |
|
يسف بها الخريت ترب المراقب |
|
سواهم تفري كل قفر تنوفة |
|
وليس بها إلا الصدا من مجاوب |
|
صوادي غرثى لا تحل من السرى |
|
وقطع الفيافي في نحوس المطالب |
|
إلى أن ترى أعلام طوس وبقعة |
|
حوت جسدا للطيب ابن الأطايب |
* * *
|
علي بن موسى حجة الله في الورى |
|
بعيد مدى العلياء زاكي المناسب |
|
إمام الورى هادي الأنام بلا مرا |
|
عظيم القرى رب التقى والمناصب |
|
هو البحر بحر العلم والحلم والحجى |
|
وبحر العطايا والندى والمواهب |
|
نماه إلى العليا سراة أماجد |
|
مناجيب من عليا لؤي بن غالب |
|
علومهم تهدي الورى من دجى العمى |
|
وآراؤهم مثل النجوم الثواقب |
* * *
|
صناديد ورادون في كل مأقط |
|
يطير له لب الكمي المحارب |
|
إذا استعرت نار الهياج وأرعدت |
|
فوارسها من كل قرم مواثب |
|
وقد عقدت أيدي المذاكي عجاجة |
|
من النقع تسمو فوق مجرى الكواكب |
|
يروون أطراف الأسنة والظبا |
|
نجيعا عبيطا من نحور الكتائب |
|
بضرب يقد الهام عن مقعد الطلى |
|
وطعن يرد السمر حمر الذوائب |
![تراثنا ـ العدد [ ٢٣ ] [ ج ٢٣ ] تراثنا ـ العدد [ 23 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2743_turathona-23%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)