ويناسب المقام ذكر قصيدة الكميت العينية التي كانت موضع عناية الإمام علي أمير المؤمنين عليهالسلام ، قال (١٣٧) :
|
نفى عن عينك الأرق الهجوعا |
|
وهم يمتري منها الدموعا (١٣٨) |
|
دخيل في الفؤاد يهيج سقما |
|
وحزنا كان من جذل منوعا (١٣٩) |
|
وتوكاف الدموع على اكتئاب |
|
أحل الدهر موجعة الضلوعا (١٤٠) |
|
يرقرق أسحما دررا وسكبا |
|
يشبه سحها غربا هموعا] (١٤١) |
|
لفقدان الخضارم من قريش |
|
وخير الشافعين معا شفيعا (١٤٢) |
|
لدى الرحمان يصدع بالمثاني |
|
وكان له أبو حسن قريعا (١٤٣) |
|
حطوطا في مسرته ومولى |
|
إلى مرضاة خالقه سريعا (١٤٤) |
|
وأصفاه النبي على اختيار |
|
بما أعيى الرفوض له المذيعا (١٤٥) |
|
ويوم الدوح دوح غدير خم |
|
أبان له الولاية لو أطيعا (١٤٦) |
|
ولكن الرجال تبايعوها |
|
فلم أر مثلها خطرا مبيعا (١٤٧) |
__________________
(١٣٧) لاحظ القصيدة في «الهاشميات» طبع ليدن: ١٥٠. شرح الهاشميات ـ للرافعي : ٨٠، الغدير ٢/ ١٨٠.
(١٣٨) الأرق : السهاد. الهجوع : النوم ، يمتري : يجلب.
(١٣٩) دخيل. أي هم دخيل متملك في الفؤاد. الجذل : الفرح.
(١٤٠) توكاف : مصدر وكف يكف: سال قليلا قليلا ، الاكتئاب : الحزن ، موجعه : أي الموجع من الاكتئاب.
(١٤١) يرقرق. يعني الدموع، رقرق الماء: جاء وذهب، الأسحم: صفة للسحاب، وهو : الأسود منه، وفي قول النابغة: بأسحم داني ، هو السحاب[الصحاح ٥ / ١١٩٤٧] وفي بعض الروايات: الأسجم ـ بالجيم ـ درر: الصب كالسكب والسح ، الهموم: السائل ، ثم إن هذين البيتين أثبتناهما من طبعة ليدن وليسا في مسروحة الرافعي.
(١٤٢) الخضارم : السادات ، الواحد الخضرم ، وكل شئ كثير واسع خضرم ، أطلق على السند لكثرة منافعه وسعته.
(١٤٣) يصدع : يتكلم به جهارا ، إشارة إلى قوله تعالى (فاصدع بما تؤمر) [الهجر / ٩٤] ، القريع : السيد ، الرئيس ، وأيضا القرين.
(١٤٤) حطوطا : نازلا.
(١٤٥) الرفوض : لعله صيغة مبالغة من رفض : ترك ، أو مصدر بمعنى اسم الفاعل ، فالمراد من رفض أمر ولايته.
(١٤٦) الدوح : الشجر العظيم ، أي شجر كان ، الواحدة : الدوحة.
(١٤٧) في بعض النقول : منيعا ، والأنسب ما هنا كما هو ظاهر.
![تراثنا ـ العدد [ ٢١ ] [ ج ٢١ ] تراثنا ـ العدد [ 21 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2741_turathona-21%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)