وقال : من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه ، وليبلغ الحاضر الغائب ، فهل كان في أحد غيري» (١٣٠).
ومنها : ما روي عن سليم بن قيس الهلالي أنه قال : رأيت عليا في مسجد رسول الله في خلافة عثمان وجماعة يتحدثون ويتذاكرون العلم ، فذكروا قريشا وفضلها وسوابقها وهجرتها وما قال فيها رسول الله ... ـ إلى أن يصل إلى كلام أمير المؤمنين عليه السلام ومنا شدته جماعة من المهاجرين والأنصار فيشير إلى واقعة الغدير ، وفيها : ـ ..
فأنزل الله عزوجل : (اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا) فكبر رسول الله وقال. الله أكبر ، تمام نبوتي وتمام دين الله ولاية علي بعدي».
فقام أبو بكر وعمر وقالا : «يا رسول الله ، هذه الآيات خاصة في علي؟»
قال : بلى ، فيه وفي أوصيائي إلى يوم القيامة.
قالا : «يا رسول الله ، بينهم لنا».
قال : «علي أخي ووزيري ووارثي ووصيي وخليفتي في أمتي وولي كل مؤمن ومؤمنة بعدي ، ثم ابني الحسن ، ثم ابني الحسين ، ثم تسعة من ولد الحسين ، واحدا بعد واحد ، القرآن معهم وهم مع القرآن ، لا يفارقونه ولا يفارقهم حتى يردوا علي الحوض ...» (١٣١).
ومنها : ما روي أن عليا عليهالسلام بعث إلى طلحة يوم الجمل فأتاه ، قال «نشدتك الله ، هل سمعت رسول الله يقول : من كنت مولاه فعلي مولاه اللهم وال من والاه؟»
__________________
(١٣٠) البحار ج ٨ من الطبعة الحجرية القديمة : ٣٥٢.
(١٣١) الاحتجاج ١٤٥ ، لاحظ أيضا كتاب سليم بن قيس : ٦٩ ، وفي كتاب سليم بن قيس : ١٤٨ يذكر مقاطع من هذه الخطبة ، والظاهر منه أن عليا عليهالسلام خطب في عسكره في صفين وناشد الناس بما فيه من الفضائل ، وأشار إلى واقعة الغدير في ضمنها ، وفيه : فقال سلمان الفارسي : يا رسول الله أنزلت هذه الآيات في علي خاصة. الخبر.
![تراثنا ـ العدد [ ٢١ ] [ ج ٢١ ] تراثنا ـ العدد [ 21 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2741_turathona-21%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)