الفصل الرابع
الغدير في بحار المعصومين
أخذ حديث الغدير وآية التبليغ النازلة في تلك الواقعة جانبا مهما ، في أحاديث أهل بيت النبوة عليهمالسلام ، ولذا يبدو ذلك ماثل للعيان عند تصفح كتب الحديث والتأريخ الخفة ونحن في هذه العجالة سنستعرض جملة من أحاديثهم عليهم السلام كما وردت في هذا الكتب ، ونذكر بعض ما جاء عن كل معصوم في هذا الفصل.
١ ـ ما جاء عن رسول الله (صلىاللهعليهوآلهوسلم)
واقعة الغدير ... قد أشير إليها ليلة المعراج إشارة إجمالية ، قال الشيخ أبو الفتوح الرازي : إن جبرئيل جاء رسول الله وقال : (أيها الرسول بلغ) ، ويا أيها المقيم أقم ، قال : ما أنزل إليك من ربك ليله المعراج في قوله فأوحى إلى عبده ما أوحى) فقد ورد في تفسير أهل البيت : (ما أوحى) في علي ليلة المعراج : قد أجمل ليلة المعراج ، وفصل يوم الغدير ، يجوز تأخير البيان عن وقت الخطاب ، ولا يجوز تأخيره عن وقت الحاجة ، أجملت في هذه الليلة كي توطن عليه قلبك وتجمع عليه عزمك ، حتى إذا حان وقته فضلته.
أقول : إن «ما» في قوله ما إنزل «نفس» ما «في قوله ما أوحى» ، غير أنه هناك مجمل وهنا مفصل (١٢٣).
هذا بيان لطيف منه ـ قدسسره ـ في تفسير الآية ، فلنأت إلى ذكر حديث من النبي الأعظم صلىاللهعليهوآلهوسلم يذكر فيه منزل في الغدير : فقد روى عن الفيض بن المختار ، عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر عليهما السلام ، عن أبيه ، عن جده عليهمالسلام ، قال : «خرج رسول الله ذات يوم ، وخرج
__________________
(١٢٣) روض الجنان ٤ / ٤٧.
![تراثنا ـ العدد [ ٢١ ] [ ج ٢١ ] تراثنا ـ العدد [ 21 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2741_turathona-21%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)