على العدد (٢) فهو فيما إذا كان بين اليومين شهر تام وثلاثة أشهر ناقصة ، وهكذا.
ز ـ قد ظهر مما مر آنفا في كل مربع يكون العدد الأوسط أو العددان الأوسطان ، أقرب الأعداد إلى القياس ، وكلما بعدت الأعداد عنه أو عنهما ، بأن علت أو انخفضت يكون احتمال تحققها أبعد ، فني المربع [١١ / ١] الذي مثلنا به آنفا ، يكون العدد (١) أقرب الأعداد إلى القياس وأكثرها احتمالا للوقوع ، والعددان (.) و (٢) يكونان بعده في الاحتمال ، وأضعف الاحتمالات هما العددان (٦) و (٣) بل العدد (٦) غير ممكن كما مر في «ه».
نظرة إلى الجدول
عند تفحص الجدول نرى أن القول المشهور بين العامة الذي ربما ادعي الإجماع عليه ـ وهو كون يوم عرفة يوم الجمعة ـ لا مجتمع مع وفاة النبي صلى الله عليه وآله وسلم في ٢٨ صفر كما عند مشهور الخاصة ، ولا مع وفاته في ١٢ ربيع الأول كما هو أشهر الأقوال عند العامة.
نعم ، مجتمع مع وفاته في ٢ ربيع الأول ـ على بعد ـ بناء على كون الشهور الثلاثة (ذي الحجة ، محرم ، صفر) أشهرا تامة ، وأقرب منه كون وفاته في ١ ربيع الأول.
والإشكال هذا معروف ، وأول من رأيته قد نبه عليه ، هو أبو القاسم السهيلي في كتابه «الروض الآنف» وفي كلامه شئ من المسامحة (١٠٣).
وقد نقل ابن كثير ذلك عنه في «البداية والنهاية» مع تصحيح خطئه ثم قال : ولا يمكن الجواب عنه إلا بمسلك واحد ، وهو اختلاف المطالع ، بأن يكون أهل مكة رأوا هلال ذي الحجة ليلة الخميس ، وأما أهل المدينة فلم يروه إلا ليلة الجمعة ... وإذا كان أول ذي الحجة عند أهل المدينة الجمعة وحسبت الشهور بعده كوامل ، يكون أول
__________________
(١٠٣) الروض الآنف ٤ / ٢٧٠.
![تراثنا ـ العدد [ ٢١ ] [ ج ٢١ ] تراثنا ـ العدد [ 21 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2741_turathona-21%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)