السلام وهو موضع أظهر الله فيه الحق» (٧١).
ويمكن حمل هذا الخبر على عدة وجوه لكي ينطبق على سائر الأخبار
الأول : أنه توسع في معنى الظرفية ، من حيث أن محل إقامة النبي صلى الله عليه وآله وسلم بولاية علي عليهالسلام كان بجنب المسجد.
الثاني : إن مرجع الضمير في «أقام فيه» هو الغدير لا المسجد ، وهذا بناء على كون الغدير هو الوادي ـ لا الغيضة ـ كما يستفاد من بعض النقول المتقدمة ، فلاحظ.
ولا ينافي هذين الوجهين استحباب الصلاة في نفس المسجد ، إذ من المعقول اكتساب المحل الحرمة من الأماكن المجاورة.
الثالث : أنه توسع في المسجد ، وأدخل فيه محل خطبة النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، بل يحتمل علم وجود مسجد في زمن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم وإنما بني بعده ، ولا ينافي ذلك تسميته لمسجد للنبي كما لا يخفى.
وأقرب الاحتمالات هو الاحتمال الأول ، ووجهه يظهر بالتأمل فيما حكيناه
__________________
(٧١) الفقيه ٢ / الرقم ١٥٥٦ ، الكافي ٤ / ٥٦٧ ، التهذيب ٦ / الرقم ٤٢.
![تراثنا ـ العدد [ ٢١ ] [ ج ٢١ ] تراثنا ـ العدد [ 21 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2741_turathona-21%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)