|
ترى ذا الهوى مما يكابد مطرقا |
|
كأن به للشوق خشية مخبت (٢٢) |
|
ولما رأينا ذلك الربع خاليا |
|
بكيت لشمل بالفراق مشتت |
|
وذان المنايا الركب من حرقة النوى |
|
وحنت بنا تلك الركاب وأنت |
|
وفاح لنا من ذلك الروض غدوة |
|
روائح يحيي طيبها كل ميت |
|
وما الحب إلا محنة غير أنه |
|
برغمي له مني كمال محبتي |
|
فلا والهوى العذري لست بعاذر |
|
عذولا لشاك من صدود وجفوة |
|
وأعدمتني يا بين كل مصاحب |
|
فدونك وجدي (٢٣) فهو من بعض صحبتي |
|
وأكبر غمي بعد شيبي أنني |
|
فقدت ـ وقد وافى ـ سرور شبيبتي |
|
بياضي مشيبي مع سواد شبيبتي |
|
يشابه كل ضده من صحيفتي |
|
ويا هاجري حسبي لقد قطع الحشا |
|
جفاك فجد لي بعد صد بعطفة |
__________________
(٢٢) المخبت : الخاشع الخائف من ربه.
(٢٣) (لوجد : الحز ن.
٣٧٤
![تراثنا ـ العدد [ ٢١ ] [ ج ٢١ ] تراثنا ـ العدد [ 21 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2741_turathona-21%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)