|
كنا نعير بالحلوم إذا هفت |
|
جزعا ونهزأ بالعيون الهمل |
|
فاليوم صار العذر للفاني أسى |
|
واللوم للمتماسك المتجمل |
|
رحل الحمام بها غنيمة فائز |
|
ما ثار قط بمثلها عن منزل |
|
كانت يد الدين الحنيف وسيفه |
|
فلأبكين على الأشل (٢٩) الأعزل (٣٠) |
|
مالي رقدت وطالبي مستيقظ |
|
وغفلت والأقدار لما تغفل |
|
ولويت وجهي عن مصارع أسرتي |
|
حذر المنية والشفار (٣١) تحد لي |
|
قد نمت الدنيا إلي بسرها (٣٢) |
|
ودللت بالماضي على المستقبل |
|
ورأيت كيف يطير في لهواتها (٣٣) |
|
لحمي (٣٤) وإن أنا بعد لما أوكل |
|
وعلمت مع طيب المحل وخصبه |
|
بتحول الجيران كيف تحولي |
__________________
(٢٩) الأشل : الذي شلت يده.
(٣٠) الأعزل : من لم يكن معه سلاح.
(٣١) الشفار ، جمع شفرة : وهي حد السيف.
(٣٢) في الأصل : «بأسرها».
(٣٣) لهوات ، جمع لهاة : وهي اللحمة المشرفة على الحلق في أقصى سقف الفم.
(٣٤) في الأصل : «يحمى».
٢٠٩
![تراثنا ـ العدد [ ٢١ ] [ ج ٢١ ] تراثنا ـ العدد [ 21 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2741_turathona-21%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)