الفطنة ، حاضر الجواب ، وله قريب من مائتي مصنف ، كبار وصغار وفهرست كتبه معروف.
ولد سنة ٣٣٨ ، وتوفي لليلتين خلتا من شهر رمضان سنة ٤١٣ ، وكان يوم وفاته لم ير أعظم منه من كثرة الناس للصلاة عليه ، وكثرة البكاء من المخالف له والمؤالف.
فمن كتبه ... سمعنا منه هذه الكتب كلها ، بعضها قراءة عليه وبعضها يقرأ عليه غير مرة».
وترجم له النجاشي برقم ١٠٦٧ وسرد نسبه إلى يعرب بن قحطان ثم قال : «شيخنا واستاذنا رضياللهعنه ، فضله أشهر من أن يوصف في الفقه والكلام والرواية والثقة والعلم ، وله كتب ... وكان مولده يوم الحادي عشر من ذي القعدة سنة ٣٣٦ ، وصلى عليه الشريف المرتضى أبو القاسم علي بن الحسين (٨) بميدان الأشنان وضاق عل الناس مع كبره ...».
وترجم له معاصره النديم في «الفهرست» ص ٢٢٦ ، وقال : «في عصرنا انتهت رياسة متكلمي الشيعة إليه ، مقدم في صناعة الكلام على مذاهب أصحابه دقيق الفطنة ، ماضي الخاطر ، شاهدته فرأيته بارعا ، وله من الكتب».
وكرر ترجمته في ص ٢٤٧ وقال. «ابن المعلم ، أبو عبد الله محمد بن محمد بن النعمان ، في زماننا إليه انتهت رياسة أصحابه من الشيعة الإمامية في الفقه والكلام
__________________
(٨) والشريفان الرضي والمرتضي علم الهدى من جملة تلامذته المتخرجين عليه في الفقه والأصول والكلام والحديث وغير ذلك.
وقصة رؤياه في المنام فاطمة الزهراء سلام الله عليها مشهورة ، وفي الكتب مسطورة أنه رآها جاءت إليه آخذة بيد ولديها وقالت له : يا شيخ علمهما الفقه! فانتبه متعجبا من ذلك ، فلما تعالى النهار في صبيحة تلك الليلة التي رأى فيها الرؤيا دخلت إليه المسجد فاطمة بنت الناصر وحولها جواريها وبين يديها ابناها محمد الرضي وعلي المرتضي صغيران ، فقام إليها وسلم عليها فقالت له : أيها الشيخ هذان ولداي قد أحضرتهما لتعلمهما الفقه : فبكى أبو عبد الله وقص عليها المنام» وتولى تعليمهما الفقه.
حكاه ابن أبي الحديد ١ / ٤١ عن السيد فخار بن معد الموسوي ثم قال : «وأنعم الله عليهما وفتح لهما من أبواب العلوم والفضائل ما اشتهر عنهما في آفاق الدنيا وهو باق ما بقي الدهر.»
![تراثنا ـ العدد [ ٢١ ] [ ج ٢١ ] تراثنا ـ العدد [ 21 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2741_turathona-21%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)