الغفار :
هو الذي أظهر الجميل وستر القبيح ، قاله الشهيد (٦٠).
وقال البادرائي : هو الذي يغفر ذنوب عباده ، وكلما تكررت التوبة من المذنب تكررت منه تعالى المغفرة ، لقوله : «وإني لغفار لمن تاب» (٦١) الآية.
والغفر في اللغة : الستر والتغطية ، فالغفار : الستار لذنوب عباده.
القهار القاهر :
بمعنى ، وهو : الذي قهر الجبابرة وقهر العباد بالموت ، غير أن قهار وغفار وجبار ووهاب ، ورزاق وفتاح ونحو ذلك من أبنية المبالغة ، لأن العرب قد بنت مثال من كرر الفعل على فعال ، ولهذا يقولون لكثير السؤال : سأال وسأالة.
قال :
|
سأالة للفتى م ليس في يده |
|
ذهابة بعقول القوم والمال |
وكذا ما بني على فعلان وفعيل كرحمن ورحيم ، إلا أن فعلان أبلغ من فعيل. وبنت مثال من بالغ في الأمر وكان قويا عليه على فعول ، كصبور وشكور. وبنت مثال من فعل الشئ مرة على فاعل ، نحو سائل وقاتل. وبنت مثال من اعتاد الفعل على مفعال ، مثل امرأة مذكار إذا كان من عادتها أن تلد الذكور ، ومئناث إذا كان من عادتها أن تلد الإناث ، ومعقاب إذا كان من عادتها أن تلد نوبة ذكرا ونوبة أنثى ، ورجل منعام ومفضال إذا كان ذلك من عادته.
الوهاب :
هو من أبينة المبالغة كما مر آنفا ، وهو الذي يجود بالعطايا التي لا تفنى ، وكل من هوب شيئا من أعراض الدنيا فهو واهب ولا يسمى وهابا ، بل الوهاب
__________________
(٦٠) القواعد والفوائد ٢ : ١٦٨.
(٦١) طه ٢٠ : ٨٢.
![تراثنا ـ العدد [ ٢٠ ] [ ج ٢٠ ] تراثنا ـ العدد [ 20 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2740_turathona-20%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)