ومنعوه من الخروج! فقلت له : لو خرجت وأمليت في فضائل هذا الرجل معاوية حديثا لاسترحت من المحنة؟ فقال : لا يجئ من قلبي ، لا يجئ من قلبي» (١٦).
وأما كتاب
«قصة الطير» للحاكم
فقد ذكرها هو في كتابه «معرفة علوم الحديث» (١٧) في النوع الخمسين : " جمع الأبواب التي يجمعها أصحاب الحديث ... وأنا أذكر ... الأبواب التي جمعتها وذاكرت جماعة من المحدثين ببعضها.
فمن هذه الأبواب : قصة الخوارج ، لا تذهب الأيام والليالي ، قصة الغار ، من كنت مولاه .. لأعطين الراية ، قصة المخدج .. قصة الطير ... أنت مني بمنزلة هارون من موسى ... تقتل عمارا الفئة الباغية ... " فله في كل واحد من هذا كتاب مفرد.
وقال ابن طاهر : «ورأيت أنا حديث الطير جمع الحاكم بخطه في جزء ضخم!» (١٨).
أقول : وعد الحاكم حديث الطير من الحديث المشهور ، في النوع الثالث والعشرين من كتابه معرفة علوم الحديث (١٩) قال :
«هذا النوع من هذا العلم معرفة المشهور من الأحاديث المروية عن رسول الله (صلىاللهعليهوآله) ، والمشهور من الحديث غير الصحيح فرب حديث مشهور لم يخرج في الصحيح ، من ذلك قوله (صلىاللهعليهوآلهوسلم) : طلب العلم فريضة ... الخوارج كلاب النار ... فكل هذه الأحاديث مشهورة بأسانيدها وطرقها وأبواب
__________________
(١٦) المنتظم ٧ / ٢٧٥ ، سير أعلام النبلاء ١٧ / ١٧٥ ، الوافي بالوفيات ٣ / ٣٢١ ، طبقات السبكي ٤ / ١٦٣ ، البداية والنهاية ١١ / ٣٥٥ ، ومنهاج السنة ٤ / ٩٩.
(١٧) ص ٣١٠ ـ ٣١٤ من طبعة حيدر آباد الثانية ، سنة ١٣٨٥ ه ـ ١٩٦٦ م.
(١٨) سير أعلام النبلاء ١٧ / ١٧٦ ، طبقات السبكي ٤ / ١٦٥ ، وابن طاهر هو المقدسي ، المتوفى ٥٠٧ ه.
(١٩) ص ١١٤ ـ ١١٧.
![تراثنا ـ العدد [ ١٨ ] [ ج ١٨ ] تراثنا ـ العدد [ 18 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2738_turathona-18%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)