قلت :
من أضاءت في مطالع الكرم أبداره ، وسطعت في آفاق الجود أنواره.
كان أهلا أن يخاطب ببيتي البحتري :
|
أبا حسن أنشأت في أفق الندى |
|
لنا كرما آمالنا في ظلاله |
|
مضى منك وسمي (١٤٧) فجد بوليه (١٤٨) |
|
وعودت من نعماك فضلا فواله |
أقول :
إن كل قول موقوف على اقترانه بالأفعال ، ومصاحبته لميمون الخلال (١٤٩).
فإني قصرا عنه فهو كسحاب أظل وماطل (١٥٠).
وإن بلغاه فهو كمزنة هطل سماؤها ، وانفجر ماؤها.
وفي مثله يقول الموسوي :
|
القول يعرض كالهلال فإن مشى |
|
فيه الفعال فذاك بدر تمام |
__________________
(١٤٧) الوسمي : مطر الربيع الأول ، لأنه يسم الأرض بالنبات.
(١٤٨) الولي : المطر بعد الوسمي ، سمي وليا لأنه يلي الوسمي.
(١٤٩) الخلال : الصفات والأخلاق.
(١٥٠) طل : مطر.
٢٠٨
![تراثنا ـ العدد [ ١٨ ] [ ج ١٨ ] تراثنا ـ العدد [ 18 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2738_turathona-18%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)