قلت : ومن كانت السباع نقده (١٠٧) حاد القرن عنه ، فهو كما وصفه العارف به :
|
يقرن أرواح الكماة بالردى |
|
لذاك حاصت (١٠٨) دونه أقرانه |
|
تبكي الطلى (١٠٩) إن ضحكت أسيافه |
|
وترتوي إن عطشت سنانه |
|
ترى سباع البيد تقفو إثره |
|
لأنها يوم الوغا ضيفانه |
معنى
قلت في كلام بسيط عند شئ من ذكر مولانا الحسين عليه الصلاة والسلام في شجاعته ، وما أقر لسان البسالة به من عظيم نجدته : فوجد في رأسه المقدس ثلاث وثلاثون جراحة ، وفي ثوبه مائة وبضعة عشر خرقا من رشق السهام.
وهو يأبى قبول الاستسلام ، شبيها بحال متشوق إلى الحمام.
__________________
(١٠٧) النقد : جنس من الغنم ، يضرب بها المثل فيقال : «أذل من النقد».
(١٠٨) حاصت : مالت وحادت عنه.
(١٠٩) الطلى : الأعناق.
١٩٥
![تراثنا ـ العدد [ ١٨ ] [ ج ١٨ ] تراثنا ـ العدد [ 18 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2738_turathona-18%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)