لكان إلغاء الجزع أيضا مذهبا صحيحا وطريقا واضحا.
|
ولست كمن أخنى (٩٢) عليه زمانه |
|
فظل على أحداثه يتعتب |
|
تلذ له الشكوى وإن لم يجد بها |
|
صلاحا كما يلتذ بالحك أجرب |
معنى
أقول :
إن من مارس حوادث الدهر ، وعالج خطوب الأيام ، ألف فنون فوادحها (٩٣) ، وهان عليه ورود جوائحها (٩٤) وإن ظن مغموما قد يكون مبتهجا بما منح من مزال (٩٥) كتائب المكاره ، وأستحلاء شري (٩٦) متجددات النوازل.
|
تعودت مس الضر حتى ألفته |
|
وأسلمني حسن العزاء إلى الصبر |
|
ووطن نفسي للأذى الأنس با الأذى |
|
وكنت به حينا يضيق به صدري |
__________________
(٩٢) أخنى عليه الدهر : أهلكه.
(٩٣) الفوادح : جمع فادحة ، وهي الأمر الباهض.
(٩٤) الجوائح جمع جائحة ، وهي الشدة.
(٩٥) لعلها من أزلت إليه ، أي أعطيت له.
(٩٦) الشري : الحنظل ، وا حدته شرية.
١٨٩
![تراثنا ـ العدد [ ١٨ ] [ ج ١٨ ] تراثنا ـ العدد [ 18 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2738_turathona-18%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)