كان المحب وقفا على امتثال مراسم المحبوب في النهي والأمر ، لعدم خلوه منه في السر والجهر.
|
والله ما طلعت شمس ولا غربت |
|
إلا وكنت منى قلبي ووسواسي |
|
ولا جلست إلى قوم أحدثهم |
|
إلا وكنت حديثي بين جلاسي |
|
ولا شربت زلال الماء من ظمأ |
|
إلا وجدت خيالا منك في الكاس |
ووجه الثاني :
أن الحب إذا صفا من الشوائب ، وخلص من المعايب.
حصل (٣٠) المحب من المحبوب بقيود أسره ، واشتغل به عن استمرار تعقل أمره وزجره.
|
جرى حنها مجرى دمي مفاصلي |
|
فأصبح لي عن كل شغل بها شغل |
معنى
قلت :
من علقه الغرام وحكم فيه ، وأصماه (٣١) الحب بنوافذ مراميه.
__________________
(٣٠) حصل : بقي وذهب ما سواه.
(٣١) أصماه : رماه فقتله.
١٥٩
![تراثنا ـ العدد [ ١٨ ] [ ج ١٨ ] تراثنا ـ العدد [ 18 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2738_turathona-18%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)