فأجلسه النّبي صلىاللهعليهوسلم بينه وبين أبي بكر ، فنظر أبو بكر إلى الأعرابي ، وقال : يا رسول الله أتجلسه بيني وبينك ولا أعلم على الأرض أحبّ إليك منّي ، فقال له : إنّ الأعرابي أخبرني عنه جبرئيل عليهالسلام إنّه يصلّي علىّ صلاة لم يصلّها علىّ أحد قبله ، فقال : يا رسول الله كيف يصلّي عليك حتّى اصلّي عليك مثله؟ فقال النّبي صلىاللهعليهوسلم : يا أبا بكر إنّه يقول : اللهمّ صلّ على محمد وعلى آل محمّد في الأوّلين والآخرين وفي الملاء الأعلى إلى يوم الدّين ، فقال : يا رسول الله فما ثواب هذه الصّلاة؟ قال : يا أبا بكر لقد سألتني عمّا لا أقدر أن أحصيه ، فلو كانت البحار مدادا والأشجار أقلاما والملائكة كتّابا يكتبون لفنى المداد وانكسرت الأقلام ولم يبلغ الملائكة ثواب هذه الصّلاة ، رواه أبو الفرج.
__________________
وقال في (ص ١٧٢) :
وروى أبو نعيم وابن بشكوال عن سفيان الثوري أيضا قال : بينما أنا حاج إذ دخل على شاب لا يرفع قدما ولا يضع أخرى الا وهو يقول : اللهم صل على محمد وعلى آل محمد فقلت له : أبعلم تقول هذا؟ قال : نعم ، ثم قال : من أنت؟ قلت : سفيان الثوري ، قال : العراقي؟ قلت : نعم ، قال : هل عرفت الله؟ قلت : نعم ، قال : بم عرفته؟ قلت : بأنه (يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهارِ وَيُولِجُ النَّهارَ فِي اللَّيْلِ) ويصور الولد في الرحم ، قال : يا سفيان ما عرفت الله حق معرفته ، قلت : كيف تعرفه أنت؟ قال : بفسخ العزائم والهمم ونقض العزيمة ، هممت همتي وعزمت ، فنقض عزمي ، فعرفت أن لي ربا يدبرنى ، قال : قلت : فما صلاتك على النبي صلىاللهعليهوسلم؟قال : كنت حاجا ومعى والدتي ، فسألتني أن أدخلها البيت ، ففعلت فوقعت وتورم بطنها واسود وجهها ، قال : فجلست عندها وأنا حزين ، فرفعت يدي نحو السماء ، فقلت ، يا رب هكذا تفعل من دخل بيتك ، فإذا بغمامة قد ارتفعت من قبل تهامة وإذا رجل عليه ثياب بيض فدخل البيت وأمر يده على وجهها فابيض ، وأمر يده على بطنها فابيض فسكن المرض ثم مضى ليخرج فتعلقت بثوبه فقلت : من أنت الذي فرجت عنى؟ قال : أنا نبيك محمد صلىاللهعليهوسلم ، قلت : يا رسول الله
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٩ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2735_ihqaq-alhaq-09%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
