__________________
يدخل القبر ، فقال النبي صلى الله عليه : يا على أما الغسل ، فاغسلني أنت والفضل بن عباس يصب عليك الماء وجبرئيل عليهالسلام ثالثكما ، فإذا أنتم فرغتم من غسلي ، فكفوني في ثلاثة أثواب جدد وجبرئيل عليهالسلام يأتينى بحنوط من الجنة ، فإذا أنتم وضعتموني على السرير ، فضعوني في المسجد واخرجوا عنى ، فان أول من يصلى على الرب عزوجل من فوق عرشه ثم جبرئيل عليهالسلام ثم ميكائيل ثم إسرافيل عليهماالسلام ثم الملائكة زمرا زمرا ، ثم ادخلوا فقوموا صفوفا لا يتقدم على أحد ، فقالت فاطمة رضياللهعنها : اليوم الفراق ، فمتى ألقاك ، فقال لها : يا بنية تلقيني يوم القيامة عند الحوض وأنا أسقى من يرد على الحوض من أمتي ، قالت : فان لم ألقاك يا رسول الله ، قال : تلقيني عند الميزان وأنا أشفع لامتى ، قالت : فان لم ألقاك يا رسول الله ، قال : تلقيني عند الصراط وأنا أنادي : رب سلم أمتي من النار ، فدنا ملك الموت صلى الله عليه يعالج قبض رسول الله صلى الله عليه ، فلما بلغ الروح الركبتين قال رسول الله صلى الله عليه : آوه ، فلما بلغ الروح السرة نادى النبي صلى الله عليه : وا كرباه ، فقالت فاطمة عليهاالسلام : كربى لكربك يا أبتاه ، فلما بلغ الروح الى الثندوة نادى النبي صلى الله عليه : يا جبرئيل ما أشد مرارة الموت ، فولى جبرئيل عليهالسلام وجهه عن رسول الله صلى الله عليه ، فقال رسول الله صلى الله عليه : يا جبرئيل كرهت النظر الى ، فقال جبرئيل صلى الله عليه : يا حبيبي ومن تطيق نفسه أن ينظر إليك وأنت تعالج سكرات الموت ، فقبض رسول الله صلى الله عليه ، فغسله على بن أبى طالب وابن عباس يصب عليه الماء وجبرئيل عليهالسلام معهما وكفن بثلاثة أثواب جدد وحمل على سرير ثم أدخلوه المسجد ووضعوه في المسجد وخرج الناس عنه ، فأول من صلى عليه الرب تعالى من فوق عرشه ثم جبريل ثم ميكائيل ثم إسرافيل ثم الملائكة زمرا زمرا ، قال على رضى الله عنه : لقد سمعنا في المسجد همهمة ولم نر لهم شخصا ، فسمعنا هاتف يهتف ويقول : ادخلوا رحمكم الله ، فصلوا على نبيكم صلى الله عليه يصلوه جبرئيل عليهالسلام ما تقدم منا أحد على رسول الله صلى الله عليه ودخل القبر أبو بكر الصديق وعلى بن أبى طالب وابن عباس
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٩ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2735_ihqaq-alhaq-09%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
