ومنهم العلامة جلال الدين عطاء الله الدشتكي في «روضة الأحباب» (ص ٦٠٢ المخطوط)
روى عن ابن عباس ، لمّا كان يوم وفاة رسول الله صلىاللهعليهوسلم وقف ملك الموت على الباب فقال : السّلام عليكم أهل بيت النّبوة ، ومعدن الرسالة ، ومختلف الملائكة فاستأذن للدّخول فقالت فاطمة : إنّه لمشغول عنك حتّى استأذن ثلاثا فالتفت رسول الله فقال : هو ملك الموت.
__________________
صلى الله عليه ثم صعد المنبر ، فحمد الله عزوجل وأثنى عليه ثم خطب [خطبة ظ] وجلت منها القلوب وبكت العيون ثم قال :
أيها الناس أى نبى كنت لكم ، فقالوا : جزاك الله من نبى خيرا ، فلقد كنت لنا كالأب الرحيم وكالأخ الناصح المشفق أديت رسالات الله عزوجل وأبلغتنا وحيه ودعوت الى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة ، فجزاك الله عنا أفضل ما جازى نبيا عن أمته ، فقال لهم : معاشر المسلمين أنا أنشدكم بالله وبحقي عليكم من كانت له قبلي مظلمة ، فليقم فليقتص منى ، فلم يقم اليه أحد فناشدهم الثانية ، فلم يقم اليه أحد ، فناشدهم الثالثة : معاشر المسلمين أنشدكم بالله وبحقي عليكم من كانت له قبلي مظلمة ، فليقم ، فليقتص قبل القصاص في القيامة ، فقام من بين المسلمين شيخ كبير ، يقال له : عكاشة فتخطى المسلمين حتى وقف بين يدي رسول الله صلى الله عليه ، فقال : فداك أبى وأمي لو لا أنك ناشدتنا مرّة بعد أخرى ما كنت بالذي أتقدم على شيء من هذا كنت معك في غزاة ، فلما فتح الله عزوجل علينا ونصر نبيه صلى الله عليه وكنا في الانصراف وجازت ناقتي ، فنزلت عن الناقة ودنوت منك لأقبل فخذك ، فرفعت القضيب ، فضربت خاصرتي ولا أدرى أكان عمدا منك أم أردت ضرب الناقة فقال رسول الله صلى الله عليه : أعيذك بجلال الله أن يتعمدك رسول الله صلى الله عليه بالضرب يا بلال انطلق الى منزل فاطمة وايتني بالقضيب الممشوق ، فخرج بلال من المسجد ويده الى ام رأسه وهو ينادى : هذا رسول الله صلى الله عليه يعطى القصاص من نفسه ؛ فقرع الباب على فاطمة ، فقال : يا بنت رسول الله ناوليني
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٩ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2735_ihqaq-alhaq-09%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
