ومنهم الحافظ الطبرانيّ في «المعجم الكبير» (ص ١٣٠ ، المخطوط) حدثنا عليّ بن عبد العزيز ، نا مسلم بن إبراهيم ، نا الحسن بن أبي جعفر نا عليّ بن زيد بن جدعان ، عن سعيد بن المسيّب ، عن أبي ذر (رض) قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : مثل أهل بيتي مثل سفينة نوح من ركب فيها نجا ومن تخلّف عنها غرق ومن قاتلنا في آخر الزّمان فكأنّما قاتل مع الدّجال.
قال : وحدثنا الحسن بن أحمد بن منصور سجادة ، نا عبد الله بن داهر الرّازي نا عبد الله بن عبد القدّوس ، عن الأعمش ، عن أبي إسحاق ، عن حنش بن المعتمر قال : رأيت أبا ذر آخذا بعضادتي باب الكعبة وهو يقول : من عرفني ، فقد عرفني ومن لم يعرفني ، فأنا أبو ذر الغفاري سمعت رسول الله صلىاللهعليهوسلم يقول : مثل أهل بيتي فيكم كمثل سفينة نوح في قوم نوح من ركبها نجا ومن تخلّف عنها هلك ومثل باب حطّة في بني إسرائيل.
ومنهم العلامة المذكور في «المعجم الكبير» (ص ٧٨ ط الدهلى) روى الحديث فيه أيضا بعين ما تقدّم عنه في «المعجم الكبير» ثانيا سندا ومتنا (١).
__________________
(١) قال العلامة المعاصر السيد أبو بكر بن شهاب الدين العلوي الحسيني الحضرمي الشافعي في كتابه «رشفة الصادي» (ص ٨٠ ط مصر) :
قال العلماء ، وجه تمثيله صلىاللهعليهوآلهوسلم لهم بسفينة نوح عليهالسلام ، ان النجاة من هول الطوفان ثابتة لمن ركب تلك السفينة ، وان من تمسك من الامة بأهل بيته صلىاللهعليهوآلهوسلم وأخذ بهديهم كما حث عليه صلىاللهعليهوآلهوسلم في الأحاديث السابقة نجا من ظلمات المخالفات واعتصم بأقوى سبب الى رب البريات ، ومن تخلف عن ذلك ، وأخذ غير مأخذهم ، ولم يعرف حقهم ، غرق في بحار الطغيان واستوجب الحلول في النيران ، إذ من المعلوم مما سبق وما يأتى ان بغضهم منذر بحلولها موجب لدخولها
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٩ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2735_ihqaq-alhaq-09%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
