الثالث
ما رواه أبو سعيد
روى عنه جماعة من أعلام القوم :
منهم العلامة ابن الصباغ المالكي في «الفصول المهمة» (ص ٢٧٧ ط الغرى) قال:
عن أبي هارون العبدي قال : أتيت أبا سعيد الخدري رضياللهعنه فقلت له : هل شهدت بدرا؟ قال : نعم ، فقلت : أفلا تحدّثنى بما سمعت من رسول الله صلىاللهعليهوسلم في عليّ عليهالسلام وفضله قال : بلى أخبرك أنّ رسول الله صلىاللهعليهوسلم مرض مرضة نقه منها فدخلت عليه فاطمة عليهاالسلام وأنا جالس عن يمين النّبي صلىاللهعليهوسلم فلمّا رأت فاطمة ما برسول الله صلىاللهعليهوسلم من الضعف خنقتها العبرة حتّى بدت دموعها على خدّها فقال لها رسول الله صلىاللهعليهوسلم : ما يبكيك يا فاطمة قالت : أخشي الضيعة يا رسول الله فقال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : يا فاطمة إنّ الله تعالى اطّلع على الأرض اطّلاعة على خلقه فاختار منهم أباك فبعثه نبيّا ثمّ اطّلع ثانية فاختار منهم بعلك فأوحى إليّ أن انكحه فاطمة فأنكحته ايّاك واتّخذته وصيّا أما علمت انّك بكرامة الله تعالى ايّاك زوّجك أغزرهم علما وأكثرهم حلما وأقدمهم سلما فاستبشرت فأراد رسول الله صلىاللهعليهوسلم أن يزيدها من مزيد الخير الّذي قسمه الله تعالى لمحمّد صلىاللهعليهوسلم قال : فقال لها : يا فاطمة ولعليّ ثمانية أضراس يعني مناقب إيمان بالله ورسوله وحكمته وزوجته وسبطاه الحسن والحسين وأمره بالمعروف ونهيه عن المنكر يا فاطمة إنّا أهل بيت أعطينا ستّ خصال لم يعطها أحد من الأوّلين ولا يدركها أحد من الآخرين غيرنا : نبيّنا خير الأنبياء ووصيّنا خير
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٩ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2735_ihqaq-alhaq-09%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
