الحديث الرابع والثلاثون
رواه القوم :
منهم العلامة الشيخ على بن ابراهيم برهان الدين الحلبي الشافعي في كتابه «انسان العيون» «الشهير بالسيرة الحلبية» (ج ٢ ص ٤٨ ط القاهرة) قال :
ذكر العلامة ابن حجر الهيتمي في الصّواعق عن تاريخ دمشق انّ النّاس كرّروا الاستسقاء عام الرّمادة سنة سبع عشرة من الهجرة فلم يسقوا فقال عمر رضي الله تعالى عنه : لأستسقينّ غدا بمن يسقني الله به ، فلمّا أصبح غدا للعبّاس رضي الله تعالى عنه فدّق عليه الباب فقال : من؟ قال : عمر قال : ما حاجتك؟ قال : اخرج حتى نستسقي الله بك قال : اقعد فأرسل إلى بني هاشم أن تطهروا والبسوا من صالح ثيابكم فأتوه ، وأخرج طيبا وطيّبهم ، ثمّ خرج وعليّ امامه بين يديه والحسن عن يمينه والحسين عن يساره وبنو هاشم خلف ظهره ، وقال : يا عمر لا تخلط بنا غيرنا ، ثمّ أتى المصلّى فوقف فحمد الله تعالى وأثنى عليه وقال : اللهمّ إنّك خلقتنا ولم تؤامرنا ، وعلمت ما نحن عاملون قبل أن تخلقنا فلم يمنعك علمك فينا عن رزقنا اللهمّ فكما تفضّلت علينا في أوله فتفضّل علينا في آخره. قال جابر : فما برحنا حتّى سحّت السّماء علينا سحّا فما وصلنا إلى منازلنا إلّا خوضا فقال العبّاس أنا ابن المسقي الحديث.
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٩ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2735_ihqaq-alhaq-09%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
