وفي أبياتها :
|
قد يصنع الخير بلا ابتداع |
|
عبل الذّراعين شديد الباع |
وزاد فيه ما نقلناه في (ج ٣ ص ١٦٤)
ومنهم العلامة العارف الشيخ محيي الدين محمد الطائي الأندلسي المالكي المعروف بابن العربي المتوفى سنة ٦٣٨ في «محاضرة الأبرار ومسامرة الأخيار» (ج ١ ص ١٠٣ ط مصر بمطبعة الشعراوي) قال :
حدثنا محمّد بن قاسم بن عبد الرّحمن بن عبد الكريم قال : قرأت على عمر بن عبد الحميد بمكّة انّ عبد الله بن العبّاس قال في قوله تعالى (يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَيَخافُونَ يَوْماً كانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيراً) قال : مرض الحسن والحسين عليهماالسلام وهما صبيّان فعادهما رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، ومعه أبو بكر وعمر فقال عمر لعليّ : يا أبا الحسن لو نذرت عن ابنيك نذرا إن الله عافاهما قال : أصوم ثلاثة أيّام شكر الله قالت فاطمة : وأنا أيضا أصوم ثلاثة أيّام شكرا لله ، وقال الصّبيان ونحن نصوم ثلاثة أيّام ، وقالت جاريتهما فضّة : وأنا أصوم ثلاثة أيّام فألبسهما الله العافية فأصبحوا صياما وليس عندهم طعام فانطلق عليّ إلى جار له من اليهود يقال له : شمعون يعالج الصّوف فقال له : هل لك أن تعطيني جزّة من صوف تغز لها لك بنت محمّد صلىاللهعليهوسلم بثلاثة أصوع من شعير؟ قال : نعم فأعطاه فجاء بالصّوف والشّعير فأخبر فاطمة فقبلت وأطاعت ثمّ غزلت ثلث الصّوف وأخذت صاعا من الشّعير فطحنته وعجنته وخبزته خمسة أقراص لكلّ واحد قرصا وصلّى عليّ رضياللهعنه مع النّبيّ صلىاللهعليهوسلم المغرب ثمّ أتى منزله فوضع الخوان فجلسوا فأوّل لقمة كسرها عليّ رضياللهعنه إذا مسكين واقف على الباب فقال : السّلام عليكم يا أهل بيت محمّد صلىاللهعليهوسلم أنا مسكين من مساكين المسلمين أطعموني ممّا تأكلون أطعمكم الله من موائد الجنّة فوضع عليّ اللّقمة من يده ثمّ قال :
|
أفاطم المجد واليقين |
|
يا بنت خير النّاس أجمعين |
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٩ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2735_ihqaq-alhaq-09%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
