قدّموا فطورهم جاء مسكين فآثروه به ، فبقوا جياعا ليالي صومهم حتّى نزلت : (وَيُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ مِسْكِيناً وَيَتِيماً وَأَسِيراً) (١).
ومنهم الحافظ أبو محمد الفراء البغوي الشافعي في تفسيره «معالم التنزيل» (ج ٧ ص ١٥٩ ط القاهرة)
روى عن مجاهد وعطا عن ابن عبّاس. نزول الآية في عليّ وأهل بيته.
ومنهم العلامة كمال الدين محمد بن طلحة الشافعي في «مطالب السؤول» (ص ٣١ ط تهران).
روى نزول قوله تعالى : (وَيُطْعِمُونَ) ، إلخ في عليّ وفاطمة والحسنين.
ومنهم الحافظ ابن حجر العسقلاني في «الاصابة» (ج ٤ ص ٣٧٦ ط دار الكتب المصرية).
روى الحديث من طريق الثعلبي عن عبد الله بن عبد الوهّاب بعين ما تقدّم عن «اسد الغابة» إلى قوله : فضّة النوبيّة ، واكتفى في ذكر الباقي بقوله : الحديث.
ومنهم العلامة الشهير سبط بن الجوزي في «التذكرة» (ص ٣٢٢ ط الغرى) قال:
قال علماء التأويل : فيهم نزل قوله تعالى : (يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَيَخافُونَ يَوْماً كانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيراً) الآيات.
__________________
(١) واليه أشار العلامة الثبت الشيخ عز الدين عبد الحميد بن أبى الحديد المعتزلي البغدادي المتوفى سنة ٦٥٥ في «شرح نهج البلاغة» (ج ٢ ص ٤٧٠ ط القاهرة) حيث قال :
وجاء في الاخبار الصحيحة ان فاطمة وبعلها وبنيها كانوا يأكلون خبز الشعير وانهم آثروا سائلا بأربعة أقراص منه كانوا أعدوها لفطورهم وباتوا جياعا.
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٩ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2735_ihqaq-alhaq-09%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
