الصّفوة من نوري ، اشتققت أسماءهم من اسمي فأنا الله المحمود وهذا محمّد وأنا العالي وهذا عليّ وأنا الفاطر وهذه فاطمة وأنا المحسن وهذا الحسن ولي الأسماء الحسنى وهذا الحسين ، فقال آدم : فبحقّهم اغفر لي ، فأوحى الله إليه قد غفرت وهي الكلمات الّتي قال الله تعالى: (فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِماتٍ فَتابَ عَلَيْهِ).
ومنهم العلامة أبو الفتح محمد بن على بن ابراهيم النطنزي في «الخصائص العلوية» على ما في «أرجح المطالب» (ص ٣٢٠ ط لاهور) قال :
عن مجاهد ، عن ابن عبّاس ، قال : لمّا خلق الله عزوجل آدم ، ونفخ فيه من روحه عطس فألهمه الله ، الحمد لله ربّ العالمين ، قال له : ليرحمك الله فلمّا سجد له الملائكة أخلّه العجب ، فقال : يا ربّ أخلقت خلقا هو أحبّ إليك منّي ، فلم يجب ، ثمّ قال الثانية ، فلم يجب ، ثمّ قال الثالثة ، فلم يجب ، ثمّ قال الرّابعة ، فقال الله عزوجل له : نعم ، ولو لا هم ما خلقتك ، فقال : يا ربّ أراهم فأوحى الله عزوجل إلى ملائكة الحجب : ارفعوا الحجب ، فلمّا رفعت إذا آدم بخمسة أشباح قدّام العرش ، فقال : يا ربّ من هؤلاء ، قال : يا آدم ، هذا محمّد نبيّي وهذا عليّ أمير المؤمنين ، وهذه فاطمة بنت نبيّي ، وهذان الحسن والحسين ابنا عليّ وولد نبيّ ، ثمّ قال : هم الأوّل ، ففرح بذلك ، فلمّا اقترف الخطيئة ، قال : يا ربّ أسألك بمحمّد صلىاللهعليهوسلم ، وعليّ ، وفاطمة ، والحسن والحسين ، لمّا غفرت لي فغفر الله له ، فهذا ما قال الله تبارك وتعالى : (فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِماتٍ فَتابَ عَلَيْهِ) فلمّا اهبط إلى الأرض ، صاغ خاتما فنقش عليه : محمّد رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، ويكنّى آدم بأبي محمّد.
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٩ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2735_ihqaq-alhaq-09%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
