هاهنا شيء يبين مدلا قال : فغضبت ، وتبعها عمر بن الحارث ، فقال لها : يا أيّتها الامرأة ما يزال عليّ يسمعنا العجائب ، وما ندري حقّها من باطلها ، وهذه داري فادخلي فإنّ لي فيها أمّهات اولادي حتّى ينظرن إليك ، أحقّا أم باطلا ، وأهب لك شيئا ، فدخلت وامر امّهات أولاده فنظرن إليها ، فإذا على ركبها شيء مدلى ، فقالت : يا ويلاه لقد اطّلع منّي عليّ بن أبي طالب عليهالسلام على شيء لم يطّلع عليه لا امّي ولا أبي ، قال : ووهب عمر بن الحارث شيئا وأطلقها ـ.
ومنهم العلامة ابن أبى الحديد في «شرح نهج البلاغة» (ج ١ ص ٢٠٨ ط القاهرة) قال :
وروى محمّد بن جبلة الخيّاط عن عكرمة عن يزيد الأحمسي أنّ عليّا عليهالسلام كان جالسا في مسجد الكوفة وبين يديه قوم منهم عمرو بن حريث إذ أقبلت امرأة مختمرة لا تعرف فوقفت فقالت لعليّ عليهالسلام : يا من قتل الرّجال وسفك الدّماء وأيتم الصّبيان وأرمل النساء فقال عليّ عليهالسلام : وانها لهي هذه السلقلقة الجلعة المجعة وإنّها لهي هذه شبيهة الرّجال والنساء الّتي ما رأت دما قط قال : فولت هاربة منكسة رأسها فتبعها عمرو بن حريث فلمّا صارت بالرحبة قال لها والله لقد سررت بما كان منك اليوم إلى هذا الرّجل فادخلي منزلي حتّى أهب لك وأكسوك فلمّا دخلت منزله أمر جواريه بتفتيشها وكشفها ونزع ثيابها لينظر صدقه فيما قاله عنها فبكت وسألته أن لا يكشفها وقالت : أنا والله كما قال لي ركب النساء وانثيان كانثى الرّجال وما رأيت دما قط فتركها وأخرجها ثمّ جاء إلى عليّ عليهالسلام فأخبره فقال : إنّ خليلي رسول الله صلىاللهعليهوسلم أخبرني بالمتمردّين عليّ من الرّجال والمتمرّدات من النساء إلى أن تقوم السّاعة.
ومنهم العلامة الشهير بابن حسنويه في «در بحر المناقب» (ص ١١٣ مخطوط) روى الحديث بإسناده يرفعه إلى زيد بن عليّ بعين ما تقدّم عن «الأربعين»
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٨ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2734_ihqaq-alhaq-08%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
