انتهى عليهالسلام إلى النّهر وجد القوم قد كسروا جفون سيوفهم ، وعرقبوا خيلهم ، وجثوا على ركبهم ، وحكموا تحكيمة واحدة بصوت عظيم له زجل ، فنزل ذلك الشّاب فقال : يا أمير المؤمنين إنّي كنت شككت فيك آنفا ، وانّي تائب إلى الله وإليك فاغفر لي ، فقال عليّ عليهالسلام إن الله هو الّذي يغفر الذّنوب فاستغفره.
وفي (ج ١ ص ٢٠٥ ط القاهرة) قال :
وروى العوام بن حوشب عن أبيه عن جدّه يزيد بن رويم قال : قال عليّ عليهالسلام نقتل اليوم أربعة آلاف من الخوارج أحدهم ذو الثدية فلمّا طحن القوم ورام استخراج ذا الثدية فاتبعه أمرني أن أقطع له أربعة آلاف قصبة وركب بغلة رسول الله صلىاللهعليهوآله وقال : اطرح على كلّ قتيل منهم قصبة فلم أزل كذلك وأنا بين يديه وهو راكب خلفي والناس يتبعونه حتّى بقيت في يدي واحدة فنظرت إليه وإذا وجهه أربد وإذا هو يقول : والله ما كذبت ولا كذبت فإذا خرير ماء عند موضع دالية فقال : فتش هذا ففتشته فإذا قتيل قد صار في الماء وإذا رجله في يدي فجذبتها وقلت : هذه رجل إنسان فنزل عن البغلة مسرعا فجذب الرّجل الأخرى وجرّرناه حتّى صار على التراب فإذا المخدج فكبّر عليّ عليهالسلام بأعلى صوته ثمّ سجد فكبّر النّاس كلّهم.
ومنهم العلامة ابن المغازلي في «مناقبه» (على ما في مناقب عبد الله الشافعي ص ٦٦ مخطوط) قال :
روى عن العوام بن حوشب عن أبيه عن جدّه قال : كنت عند عليّ عليهالسلام إلى أن قال : فقال عليّ : يا يزيد اقطع لي خمسة آلاف خشبة أو قال : قصبة ثمّ ركب بغلة النّبيّ صلىاللهعليهوآله فأتاهم فقاتلهم وأنا بين يديه فلمّا فرغ من قتالهم جعل لا يمرّ على قتيل إلّا قال لي : ضع عليه خشبة أو قصبة ثمّ جعل كأنّه يطلب شيئا لا يجده فرأيت وجهه يتغيّر ويقول : والله ما كذبت ولا كذبت حتّى انتهى إلى موضع دالية فيه ماء مستنقع فإذا فيه رجل فأخذ هو برجل وأخذت برجل فأخرجنا فإذا
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٨ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2734_ihqaq-alhaq-08%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
