(ص ٢٩ ط طهران)
قال : إنّ سبعة أنفس خرجوا من الكوفة مسافرين فغابوا مدّة ثمّ عادوا وقد فقد منهم واحد فجاءت امرأة إلى عليّ عليهالسلام فقالت : يا أمير المؤمنين إنّ زوجي سافر هو وجماعة وعادوا دونه فأتيتهم وسألتهم عنه فلم يخبروني بحاله وقد اتّهمتهم بقتله وأسألك إحضارهم واستكشاف حالهم فأحضرهم عليهالسلام وفرّقهم وأقام كلّ واحد منهم إلى سارية من سواري المسجد ووكّل به رجلا يمنع أن يقرب منه أحد ليحادثه ثمّ استدعى واحدا فحدّثه وسأله عن حال الرّجل فأنكر فلمّا أنكر رفع عليّ عليهالسلام صوته بالتكبير وقال : الله أكبر فلمّا سمع الباقون صوت عليّ عليهالسلام مرتفعا بالتكبير اعتقدوا أنّ رفيقهم قد أقرّ وحكى لعليّ عليهالسلام صورة الحال ثمّ استدعاهم واحدا واحدا فأقرّوا بقتله بناء على أنّ صاحبهم قد أخبر عليّا بما فعلوه فلمّا أقرّوا بذلك قال الأوّل : يا أمير المؤمنين هؤلاء قدّ أقرّوا وما أنا أقررت قال له عليهالسلام : هؤلاء رفاقك قد شهدوا عليك فما ينفعك إنكارك بعد شهادتهم فاعترف أنه شاركهم في قتله فلمّا تكمل اعترافهم أقام عليهم حكم الله تعالى وقتلهم به فكان ذلك من عجائب فهمه وغرائب علمه.
ومنهم العلامة جار الله محمود بن عمر الزمخشرىّ في «الفائق» (ج ٣ ص ١٥٦ ط دار احياء الكتب العربية بقاهرة) قال :
سافر رجل مع أصحاب له فلم يرجع حين رجعوا فاتّهم أهله أصحابه فرفعوهم إلى شريح فسألهم البيّنة على قتله فارتفعوا إلى عليّ فأخبروه بقول شريح ، فقال عليّ :
|
أوردها سعد وسعد مشتمل |
|
يا سعد لا تروي بها ذاك الإبل |
ثمّ قال : إن أهون السقي التشريع ثمّ فرّق بينهم وسألهم فاختلفوا ثمّ أقرّوا بقتله فقتلهم به.
ومنهم العلامة أبر هلال الحسن بن عبد الله العسكري المتوفى بعد سنة ٣٩٥
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٨ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2734_ihqaq-alhaq-08%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
