«المناقب المرتضوية» (ص ١٨٤ ط بمبئى) قال :
روى عن الواقدي قال : دخلت يوما على هارون الرّشيد وعنده الشّافعي ومحمّد بن أبي يوسف ومحمّد بن إسحاق فقال للشافعي : كم تحفظ من فضائل عليّ؟ فقال : خمسمائة حديث ، وقال لمحمّد بن أبي يوسف : كم تحفظ من فضائل عليّ؟ قال : ألف حديث بل أزيد ، وقال لأبي إسحاق : كم تحفظ من فضائل عليّ؟ قال : أحاديث متواترة لو لا مخافة الخليفة لذكرتها فقال هارون : اذكرها ولا تخف فقال : خمسة عشر ألف حديث مسند وخمسة عشر ألف حديث مرسل. فقال هارون : أخبركم بفضيلة فيه رأيتها بعيني ثمّ قال : كتب إليّ عامل دمشق يخبرني عن خطيب كان يشتم عليّا فطلبته وسألته عن ذلك ، فقال : إنّي أشتمه لقتله آبائنا فقلت له : كلّ من قتله عليهالسلام كان بأمر من رسول الله صلىاللهعليهوسلم فقال : إذا أبغضه أيضا فأمرت أن يضربوه مائة سوط ثمّ حبسته في بيت مقفّل وكنت افكّر في كيفيّة قتله فنمت فرأيت في المنام إنّ أبواب السّماء انفتحت ونزل رسول الله صلىاللهعليهوسلم وبيده كأس من الماء فنادى : من كان من شيعة عليّ فليقم. فقام أربعون منهم فأسقاهم منه ثمّ أمر بإحضار الخطيب الدّمشقي فلمّا جيء به نظر إليه عليّ فقال : اللهم امسخه فتحوّل وجهه بصورة الكلب فانتبهت من النّوم فأمرت بإحضاره ففتحوا باب البيت الّذى فيه الخطيب فلم نجد فيها إلّا كلبا يشبه أذنه أذن الإنسان فقلت له : كيف رأيت عقوبة ربّك؟ فأطرق رأسه وسالت الدّموع من عينيه.
قال الواقدي : فأمر الخليفة بإحضار الكلب فأرانا إيّاه. فقال الشافعي : تنحوا عنه لا نأمن من نزول العذاب فلمّا ردّوه إلى البيت نزلت صاعقة فأحرقته.
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٨ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2734_ihqaq-alhaq-08%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
