عام. وقال زين الدّين أبو الرّشيد الحافظ : لم يزل قبر عليّ رضياللهعنه مختفيا إلى زمن الرّشيد ثمّ ظهر بالغريّ بظاهر الكوفة ويزوره إلى اليوم النّاس وصار قبره مأوى كلّ لهيف ، وملجأ كلّ هارب.
ومنهم العلامة الشيخ على ددة السكتوارى البستوى الحنفي في «محاضرة الأوائل» (ص ١٠٢ ط الآستانة) قال :
قبر عليّ رضياللهعنه أظهره هارون الرّشيد وبنى عليه عمائر حين وجد وحوشا تستأنس بذلك المحلّ وتفرّ إليه التجاء من أهل الصّيد فسأل عن سبب ذلك من أهل قرية قريبة هناك فأخبره شيخ من القرية بأنّ فيه قبر أمير المؤمنين عليّ رضياللهعنهما مع قبر نوح عليهالسلام (من دلائل النّبوة).
ومنهم العلامة الامرتسرى من المعاصرين في «أرجح المطالب» (ص ٦٦٩ ط لاهور) قال :
عن الشّافعيّ أنّ الرّشيد خرج مرّة إلى الصيد فانتهى بالطّرد إلى موضع قبر عليّ الآن فأرسل فهودا على صيد فبعث الصّيد إلى مكان قبره ووقفت الفهود عند موضع القبر الآن ولم يقدم على الصّيد فعجب الرّشيد من ذلك فجاء رجل من أهل الخبرة فقال : يا أمير المؤمنين أرأيت إن دللتك على قبر ابن عمّك عليّ بن أبي طالب مالي عندك؟ قال : آثر مكرمة قال : هذا قبره فقال له الرّشيد : من أين علمت؟ قال : كنت أجيء مع أبي فيزوره أخبرني أنّه كان يجيء مع جعفر الصادق فيزور وأنّ جعفر كان يجيء مع أبيه محمّد الباقر وأنّ محمّدا كان يجيء مع أبيه عليّ بن الحسين وهو كان أعلمهم بالقبر ، فأمر الرّشيد بأن يحجر الموضع فكان أوّل أساس أوقع فيه ثمّ تزايدت الأبنية فيه في أيّام السّامانيّة بني حمدان وتفاصم في أيّام الدّيلم أي أيّام بني بويه.
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٨ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2734_ihqaq-alhaq-08%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
