قال : كان أبي عليّ بن أبي طالب رضياللهعنه يخطب بالنّاس يوم الجمعة على منبر الكوفة إذ سمع وجبة عظيمة وعدوا الرّجال يتواقعون بعضهم على بعض فقال لهم أمير المؤمنين : ما بالكم يا قوم؟ قالوا : ثعبان قد دخل من باب المسجد كأنّه نخلة ونحن نفزع منه ونريد أن نقتله فلا نقدر عليه فقال عليهالسلام : فلا تقربوه وطرّقوا له فإنّه رسول إليّ قد جاءني في حاجة قال : فعند ذلك انفرجوا النّاس له وما زال يخترق الصّفوف إلى أن وصل إلى تحت المنبر ثمّ جعل يرقي المراقي إلى أن وصل إلى عيبة علم النّبوة فوضع فاه على اذن الامام وجعل ينقّ له نقيقا طويلا ثمّ التفت الامام إلى الثعبان وجعل ينقّ له مثل ما نقّ له ثمّ نزل عن المنبر وانسل من بين الجماعة فما كان أسرع أن غاب عنهم فلم يروه فقالوا الجماعة : يا أمير المؤمنين ما هذا الثعبان؟ قال : هذا درجان بن مالك خليفتي على الجنّ المؤمنين وذلك انّهم اختلف عليهم شيء من أمر دينهم فأنفذوه إليّ ليسألني عنها فأجبته فاستعلم جوابها والّذي اختلفوا فيه ثمّ رجع.
ومنهم العلامة الشيخ علاء الدين على بن محمد القوشجي المتوفى سنة ٨٧٩ في «شرح التجريد» المطبوع بهامش المواقف (ج ٤ ص ٣٣٠ ط اسلامبول) قال : مخاطبة الثعبان أي مخاطبته مع عليّ على منبر الكوفة فسئل عنه فقال : إنّه من حكام الجنّ أشكل عليه مسألة فأجبته عنها.
انصراف السبع برؤية خاتم عليّ عليهالسلام
في يد رجل كان يخافه
رواه القوم :
منهم العلامة الشيخ عبد الرحمن بن عبد السّلام الصفورى الشافعي
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٨ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2734_ihqaq-alhaq-08%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
