حتّى تأتوا النبّي صلىاللهعليهوآلهوسلم فيكون هو الّذي يقضي بينكم ، فمن عدا بعد ذلك فلا حق له أجمعوا من قبائل الذين حضروا البئر ربع الدّية وثلث الدّية ونصف الدّية والدّية كاملة ، فللأوّل الرّبع لأنّه هلك من فوقه وللثاني ثلث الدّية وللثالث نصف الدّية ، فأبوا أن يرضوا ، فأتوا النّبي صلىاللهعليهوآلهوسلم وهو عند مقام إبراهيم فقصّوا عليه القصّة ، فقال : أنا أقضي بينكم واحتبي ، فقال رجل من القوم : إنّ عليّا قضي فينا فقصّوا عليه القصّة فأجازه رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم.
وذكر هذه الرواية بهذا المضمون في (ج ١ ص ١٥٢).
ومنهم الحافظ الطيالسي في «مسنده» (ص ١٨ ط حيدرآباد الدكن) قال : دّثنا أبو داود ، قال : حدّثنا حمّاد بن سلمة وقيس بن الربيع وأبو عوانة كلّهم عن سمّاك بن حرب عن ابن المعتمر الكناني ، حدّثنا عليّ بن أبي طالب فذكر الحديث بعين ما تقدّم ، عن «مسند أحمد» بأدنى تغيير في اللّفظ وفي آخر الحديث فقال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : كما قضى عليّ.
ومنهم العلامة الطحاوي في «مشكل الآثار» (ج ٣ ص ٥٨ ط حيدرآباد الدكن) قال :
حدّثنا فهد ، قال : ثنا أبو غسّان مالك بن إسماعيل النهديّ قال : ثنا إسرائيل بن يونس عن سمّاك بن حرب عن حنش وهو ابن المعتمر عن عليّ فذكر الحديث بعين ما تقدّم عن «مسند أحمد» بأدنى تغيير إلى أن قال : قال عليّ : أجمعوا من القبائل الّتي حفروا البئر ربع الدّية ، وثلث الدّية ، ونصف الدّية ، والدّية كاملة ، فللأوّل ربع الدّية لأنّه هلك من فوقه ثلاثة وللّذي يليه ثلث الدّية لأنّه هلك من فوقه اثنان وللثالث نصف الدّية لأنّه هلك من فوقه واحد وللرّابع الدّية كاملة فأبوا أن يرضوا فأتوا رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم فقال : أنا أقضي بينكم فاحتبى ببردة فقال رجل من القوم : إنّ عليّا قضى بيننا فلمّا قصّوا عليه القصّة أجازه.
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٨ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2734_ihqaq-alhaq-08%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
