الباب التاسع عشر
في جماله عليهالسلام
رواه جماعة من أعلام القوم :
منهم العلامة محب الدين الطبري في «ذخائر العقبى» (ص ٥٧ ط القاهرة بمصر) قال :
وكان عليّ عليهالسلام ربعة (١) من الرّجال أدعج العينين ، عظيمهما ، حسن الوجه كأنّه قمر ليلة البدر عظيم البطن إلى السّمن ، عريض ما بين المنكبين ، لمنكبه مشاش كمشاش السّبع الضّارى ، لا يبين عضده من ساعده قد ادمج إدماجا ، شثن الكفين عظيم الكراديس اغيد ، كأنّ عنقه إبريق فضّة ، أصلع ليس في رأسه شعر إلّا من خلفه ، كثير شعر اللّحية ، وكان لا يخضب وقد جاء عنه الخضاب. والمشهور أنّه كان أبيض
__________________
رجل : يا أمير المؤمنين ان عليا لطم عيني ، فوقف عمر حتى جاءه عليّ كرم الله وجهه ، فقال : يا أبا الحسن ألطمت عين هذا؟ قال : نعم يا أمير المؤمنين ، قال : ولم؟ يا أبا الحسن قال : لأني رأيته ينظر الى حرم المسلمين في الطواف. فقال له عمر : أحسنت ، ثم أقبل على الملطوم ، فقال له : وقعت عليك عين من عيون الله تعالى ، قال أبو العباس ثعلب : فسألت ابن الأعرابي عنها ، فقال : خاصة من خواص الله عزوجل وولى من أوليائه وحبيب من أحبائه.
(١) ربعة : لا طويل ولا قصير ، والدعج : شدة سواد العين مع سعتها ، والأغيد : المائل العنق. والغيد : النعومة ، وامرأة غيداء وغادة : ناعمة. والمشاش : رءوس العظام اللينة الواحد مشاشة. وأدمج : يقال أدمج الشيء ، في الشيء إذا أدخله فيه. يريد والله أعلم أن عظمى عضده وساعده للينهما قد اندمجا وهكذا صفة الأسد. والضاري : المعود الصيد ، وتكفا : تمايل في مشيته.
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٨ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2734_ihqaq-alhaq-08%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
