فصل من مواعظ عليّ بن أبي طالب ولمّا قال محفن بن أبي محفن لمعاوية : جئتك من عند أعيى النّاس ، قال له : ويحك كيف يكون أعيى النّاس فوالله ما سنّ الفصاحة لقريش غيره ويكفى هذا الكتاب الّذى نحن شارحوه دلالة على انّه لا يجارى في الفصاحة ولا يبارى في البلاغة ، وحسبك أنّه لم يدوّن لأحد من فصحاء الصحابة العشر ولا نصف العشر ممّا دوّن له وكفاك في هذا الباب ما يقوله أبو عثمان الجاحظ في مدحه في كتاب البيان والتبيين وفي غيره من كتبه.
وقال العلامة القندوزى في «ينابيع المودة» (ص ١٤٩ ط اسلامبول) في ذكر فصاحته عليهالسلام ما تقدّم عن «شرح النهج» بعين عبارته متقدّما ملخّصا.
وقد جمعنا من كلماته عليهالسلام كثيرا ضبطه علماء العامة في تضاعيف كتبهم نورده في مجلد مستقل برأسه إن شاء الله تعالى وفي ذلك غنى عن ذكر الشواهد على فصاحته.
الباب السادس عشر
في سماحته عليهالسلام
ونذكر جملة ممّا روى في ذلك
منها
ما رواه القوم :
منهم العلامة ابن عبد ربه في «عقد الفريد» (ج ١ ص ٦٣ ط الشرفية بمصر) قال :
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٨ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2734_ihqaq-alhaq-08%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
