__________________
فبعث رسول الله صلىاللهعليهوسلم عليا ، وعمارا ، والزبير ، وطلحة ، والمقداد بن أسود ، وأبا مرثد فرسا فقال لهم : انطلقوا حتى تأتوا روضة خاخ فان بها ظعينة معها كتاب من حاطب ابن أبى بلتعة الى المشركين فخذوا منها وخلوا سبيلها وان لم تدفعه إليكم فاضربوا عنقها قال : فخرجوا حتى أدركوها في ذلك المكان الذي قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم فقالوا لها : اين الكتاب فحلفت بالله ما معها كتاب فبحثوها وفتشوا متاعها فلم يجدوا معها كتابا فهموا بالرجوع فقال على رضياللهعنه : والله ما كذبنا ولا كذب رسول الله صلىاللهعليهوسلم وسل سيفه فقال : أخرجى الكتاب والا لأجردنك ولأضربن عنقك فلما رأت الجد أخرجته من ذؤابتها وكانت قد حبسته في شعرها فخلوا سبيلها ولم يتعرضوا لها ولا لما معها الحديث.
ومنهم الحافظ ابن كثير الدمشقي المتوفى سنة ٧٧٤ في «البداية والنهاية» (ج ٤ ص ٢٨٣ ط مصر) قال :
قال محمد إسحاق : حدثني محمد بن جعفر عن عروة بن الزبير وغيره من علمائنا قالوا : لما أجمع رسول الله صلىاللهعليهوسلم المسير الى مكة (الى أن قال) : وأتى رسول الله صلىاللهعليهوسلم الخبر من السماء بما صنع حاطب ، فبعث على بن أبي طالب ، والزبير بن العوام فقال : أدركا امرأة قد كتب معها حاطب (الى أن قال) فخرجا حتى أدركاها بالحليفة حليفة بنى أبى أحمد فاستنزلاه فالتمساه في رحلها فلم يجدا فيه شيئا فقال لها على : انى احلف بالله ما كذب رسول الله صلىاللهعليهوسلم ولا كذبنا ولتخرجن لنا هذا الكتاب أو لنكشفنك فلما رأت الجد منه قالت : أعرض ، فأعرض فحلت قرون رأسها فاستخرجت الكتاب منها فدفعته اليه.
ومنهم العلامة المذكور في «تفسير القرآن» المطبوع بهامش فتح البيان (ج ٩ ص ٤٣ ط بولاق مصر) قال :
وقد روى من وجه آخر عن على قال ابن أبى حاتم : حدثنا على بن الحسن الهسنجاني حدثنا عبيد بن يعيش حدثنا إسحاق بن سليمان الرازي عن أبى سنان هو سعيد بن سنان عن
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٨ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2734_ihqaq-alhaq-08%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
