تعلّم النّاس صلاة اللّيل وملازمة الأوراد وقيام النّافلة وما ظنّك برجل يبلغ من محافظته على ورده أن يبسط له نطع بين الصفّين ليلة الهرير فيصلّي عليه ورده والسّهام تقع بين يديه وتمرّ على صماخيه يمينا وشمالا فلا يرتاع لذلك ولا يقوم حتّى يفرغ من وظيفته وما ظنّك برجل كانت جبهته كثفنة البعير لطول سجوده ، وأنت إذا تأمّلت دعواته ومناجاته ووقفت على ما فيها من تعظيم الله سبحانه وإجلاله وما يتضمّنه من الخضوع لهيبته والخشوع لعزّته والاستخذاء له عرفت ما ينطوى عليه من الإخلاص وفهمت من أيّ قلب خرجت وعلى أيّ لسان جرت.
ومنهم العلامة القندوزى في «ينابيع المودة» (ص ١٥٠ ط اسلامبول)
ذكر توصيف عبادته بعين عبارة «شرح النهج» بأدنى تلخيص.
وفي (ص ١٤٤ ، الطبع المذكور) قال :
ولقد كان يعمل عمل رجل كأنّه ينظر إلى الجنّة والنّار.
أنه عليهالسلام ينادى يوم القيامة : يا عابد
رواه القوم :
منهم العلامة أبو المؤيد الموفق بن أحمد أخطب خوارزم المتوفى سنة ٥٦٨ في «المناقب» (ص ٢٥٣ ط تبريز) قال :
وبهذا الإسناد (اي الإسناد المتقدّم في كتابه) عن الامام محمّد بن أحمد بن شاذان هذا أخبرني أبو محمّد عبد الله بن الحسين الصّالح عن محمّد بن عليّ الأعرج ، عن محمّد بن الحسين بن عبد الوهّاب ، عن عليّ بن الحسين ، عن الرّبيع بن يزيد الرّقاشيّ ، عن أنس قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : إذا كان يوم القيامة ينادون عليّ ابن أبي طالب عليهالسلام بسبعة أسماء : يا صدّيق ، يا دالّ ، يا عابد ، يا هادي ، يا مهديّ ، يا فتى ، يا عليّ مرّ أنت وشيعتك إلى الجنّة بغير حساب.
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٨ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2734_ihqaq-alhaq-08%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
